Advertisement

Responsive Advertisement

مسرحية الاسيرة

                              مسرحية الاسيرة

             ( تستيقظ فتاة بملابس ملكية ممزقة و معها عصا و هى تبحث عن الطريق و المنظر عبارة عن سجن بحائط من حجارة )

أين أنا ؟ .. و ماذا حدث لى ؟ .. و لماذا هذه الظلمة ؟ .. آه .. رأسى تؤلمنى .. لااستطيع التفكير .. و ما هذه العصا التى بيدى .. ماذا حدث ؟ ان ذاكرتى واهنة .. مشوشة .. لا استطيع التذكر .. لا أدرى ماذا أتى بى الى هنا .. أين الخدم ؟ .. اين افراد الحاشية ؟ .. أين أنا .. متى تضيئوا المصابيح ؟ ساظل اسير بهذه العصا حتى تشرق الشمس و استطيع السير فى نورها .. أو على الاقل حتى اعلم اين انا .. رأسى .. لقد بدات اتذكر .. ولكن ما اتذكره منذ زمن بعيد .. اتذكر .. اتذكر المملكة .. اتذكر ابى الملك الاعظم .. ملك السبعة جبال و السبعة بحار .. و اتذكر نفسى .. انا الاميرة .. ابنته .. حبيبته .. و لكن لا اتذكر اكثر من هذا .. ان عقلى  يرفض الاصغاء لى و ان يتذكر اى شيئ اخر ماعدا .. انى اسمع صوتا هامسا يأتى من هذا الاتجاه .. من انتم ؟ هل انتم معى ام ضدى ؟ .. اصواتكم هذه ليست غريبة على .. انى اعرفكم .. انتم  اخوتى الامراء .. ماذا اتى بكم الى هنا ؟ .. هل احدكم يعلم لماذا نحن هنا ؟ ياله من وقت عصيب .. هل تذكرون أيامنا التى قضيناها مع الملك عندما كنا صغارا .. كانت أيام مشرقة .. جميلة .. كلما اتذكرها أشعر كأنى معه فى أى وقت .. هل تذكرون عندما كان يعلمنا قوانين المملكة ؟ .. انى اتذكره لقد كان يجلس فى وسطنا انى اتذكر احدى المرات عندما كان فى غرفتنا .. غرفة الامراء .. و عندما قال ..

انتم الامراء و الاميرات و لكن اذا تخلى اى منكم عن ولايته .. لا تياسوا فانا ساعيدها له ..

انتم نور الارض .. لايمكن ان تخفوا عن الحاشية و سكان الممالك الاخرى .. لذا فسلوككم يجب ان يكون كسلوك الملك .. كسلوكى .. تعلموا منى كيف تسيرون فى شئونكم .. كيف تعالجون المشاكل التى تواجهونها ..

عندها سالته : والدى .. نحن نراك فى كل شيئ عظيم .. من أين لنا نحن بمثل هذا الجلال ؟

ايتها الاميرة .. عندما تطلبين منى شيئ ساجده لك و امنحك اياه .. ايا كان .. انتى الصغيرة

لاتهتمى بما لحياتك اذا كنتى معى .. انا هو الملك الاعظم .. انظروا الى طيور السماء ؟ كيف تحصل على غذائها من دون تعب ؟ و عصفور منها لاينام ببطن خاوية ..

كيف تهتم بهذا كله ياابى ؟

عندها نظر لى نظرة رقيقة .. و امسك يدى و ضمنى الى حضنه و قال

لاتشغلى نفسك فى التفكير يا حبيبتى .. طالما انا معكى لاتقلقى لاى شيئ

و لكن انا اخاف اليوم الذى تتركنى فيه ..

لن اتركك ابدا و لكنى اخاف ان تتركينى انتى ..

والدى  ؟ كيف تقول هذا ؟ اذا تركتك فاين اذهب ؟ انا هنا الاميرة .. ابنتك ايها الملك ..

اذا فعلتيها يوما ما و اردتى العودة فانا هنا .. لاتفكرى فى الاستمرار بعيدا عنى .. ثم ضمنى اكثر الى حضنه و هو يقول انا احبك و لهذا فعلت كل مافعلت من اجلك ايتها الصغيرة

ماذا فعلت ياوالدى ؟ اريد ان استمع

انتى تعرفين جيدا ماذا فعلت .. لقد رويت لكى من قبل العديد من المرات

ولكن كلما تقص على هذه الحكاية اشعر بالنشوة و الفرح اذ انك فعلت كل هذا من اجلى

حسنا يا اميرة .. ساقص عليكى مرة اخرى .. عندما كنتى صغيرة فى المهد .. تم اختطافك من قبل احد الاعداء .. و عندما جئت لانقاذك اشتعلت حربا شديدة بيننا .. انتهت بهزيمته و لكنه قرر الا يجعلنى انتصر مهما كان الثمن .. فاخدك معه على جواده .. و طرت انا ورائه على جوادى .. حتى اذا ما اقتربت منه وقف و طلب التخلى عن أعز شيئ على حتى استردك .. فوافقت

و ماذا كان اعز شيئ عندك ؟

مجدى .. تخليت عنه لاجلك ..

كيف هذا ؟ أن يتخلى ملك عن مجده ؟

فنظر لى نظرة مليئة بالحنان و قال من أجلك أفعل المستحيل ..

كانت أيام مليئة بالهناء و السعادة .. حتى والدتى كان كل مايشغلها هو كيف تجعلنى اميرة تستحق ان تكون ابنة الملك الاعظم .. كانت تعلمنى كيف ارتدى ثيابى دائما نظيفة .. كيف أعدل من وضع التاج على رأسى .. و عند الضرورة .. كيف ادافع عن نفسى و استخدم ما معى ضد اى عدو ..  لقد كانت دائما تهيئنى للوقوف أمام الملك .. و كانت تدللنى للغاية .. و كان الملك يخبرها ان تكف عن تدليلى حتى لا افسد .. و لكنها لا تستطيع التوقف عن ذلك .. انها والدتى .. كانت فائقة الجمال فى ملابسها الملكية .. اتذكر ذات يوم عندما أتى احد اللصوص ليسرقها .. عندها وجدت والدى كالاسد مهاجما أياه و لكن كان اللص شديد الضراوة .. فجرح والدى جرحا عميق .. و لكن الملك الاعظم هو الاقوى دائما .. عندها شعرت بالخوف .. جريت اليه ..

مابك ؟

اخاف ان ياتى على لص فى يوم من الايام ؟

لاتخافى حتى لو اتى .. فساكون انا معكى ..

اتعدنى بهذا ؟

اعدك ايتها الاميرة الصغيرة ..

لقد كان والدى نبع من الحنان .. رأسى تؤلمنى .. هل أضايقكم اذ اتحدث معكم .. آسفة .. و لكن لعل هذا يساعدنى على تذكر ماحدث .. رأسى .. اه .. لقد تذكرت شيئا هاما .. حوار كنت لااعنى له بين الملك و وزير احدى الممالك الاخرى .. لقد كنت العب فى احدى المرات ثم انتبهت لصوت والدى المرتفع االذى لم اسمعه بهذه الطريقة منذ سنين عدة .. لقد كان الباب موارايا فنظرت من خلاله و وجدت هذا الشخص مع والدى و والدى يقول ..

ماذا تعنى بكلامك ؟

اطلب حقى الذى منحتنى انت اياه منذ زمن ليس ببعيد ..

وهل لم تتذكر حقك هذا الا الان ؟

مولاى جلالتكم يعلم انى لا استطيع ان افعل اى شيئ دون علمكم ..

نعم اعرف ..

اذن لو جلالتكم لا تريد ان اخذ فرصتى فلا تسمح هذا يعود اليك ..

وافقد عدلى الذى طالما حافظت عليه .. ولكنك تطلب اغلى ماعندى ..

اعلم .. ولكن وعد منى سوف اسير بنفس القوانين القديمة .. لا ضغوط فوق الحدود .. لا شرور تمسهم .. او اذى يحيط بهم

و اهم قانون نسيته ؟

لا .. اتذكره .. لا تدخل فى ارادتهم الحرة .. لهم الحق فى اى وقت يقررون فيه العودة الى مملكتك ان يعودوا .. كل ما سافعله ان ازين لهم الطريق الى مملكتى .. و لكن لا اجبار ..

فلتضع فى اعتبارك .. ان اسمهم منقوش على كفى .. اذا مسستهم كانك مسيت حدقة عينى

دون ان تقول مولاى .. انا اعلم جميع هذه القوانين .. انا حفظتها منذ زمن سحيق .. منذ قلتهم لاول وهلة و تم تسجيلهم فى التاريخ بحروف من دم .. كتبوا على كتابى حتى لا اخطا فى اى منهم فيما بعد .. فلتسمح لى جلالتكم ان ابدا ..

فلتبدا ايها الوزير ..

و جدت فى عينى الوزير نظرة سرت بعدها قشعريرة فى جسدى .. لقد كان منظره يشبه الثعبان .. وهو يبرز انيابه استعدادا لينقض على فريسته .. و بعد أيام لا اتذكر عددها .. كنت الهو فى ساحة القصر ثم فجأة وجدت الوزير أمامى .. تراجعت و قررت ان اعود لغرفتى و لكنه نادى على ..

مهلا أيتها الاميرة ..

فوقفت ..

ماذا تريد ؟

اريد ان اتحدث معك ..

من انت ؟

هل نسيت ان اقدم نفسى لكى .. انا وزير احدى الممالك البعيدة .. و كنت هنا لتصفية امور بينى و بين الملك الاعظم .. و عندما رايتك اعجبت بكى ..

ماذا تريد ؟

كنت قد دبرت رحلة الى مملكتى كعلامة مودة متبادلة بين المملكتين .. و هذه الرحلة للاطفال الذين فى مثل عمرك .. فاذا كنتى تريدين ان تاتى معنا فمرحبا بكى ..

ولكنى لا اعرفك جيدا حتى آاتى معك .. هل والدى سوف ياتى معنا ؟

لا .. والدك لن يأتى .. عنده ما يكفيه من المشاكل هنا التى تحتاج لروية و دراسة ..

ماذا يوجد فى مملكتك يجذب اليها الانظار ..؟

يوجد عندى كل ماتشتهيه النفس .. من حلويات .. و ألوان مبهرة .. و أطفال كثيرة .. و مايلفت الانتباه يا مولاتى ..

هل هذا حقيقى ..

بالطبع مولاتى ..

بحق الملك الاعظم اذا كان هذا حقيقى فسوف أتى معك

انا فى انتظارك مولاتى .. فكرى كما تشائين ..

لكن والدتى قالت لى ان من خرج خارج مملكته لايعامل معاملة الامير ..

هذا كلام ليس له اصل من الواقع .. اذا اتيتى معى سترين معاملة ليس مثلها فى كل الارض

يبدو اننى سآتى ..

كان يتحدث بطلاقة جعلتنى معجبة به .. و معجبة بمملكته التى لامكان فيها الا للاطفال  و الالعاب .. فمرحبا بهذه الممكلة .. و وداعا لممكلة الملك الاعظم .. مرحبا بمملكة ليس فيها عناء أو تعب .. و وداعا لمملكة ليس فيها الا القوانين و المبادئ .. كان يجب أن اختار .. و لكن قبل ان اترك مملكتى كان هناك سؤال يجب أن اساله .. لقد كنت أرى شخصا مشوها فى المملكة وكنت اتجنبه كلما رايته اما الان و انا قررت ان اترك المملكة كان يجب ان اطفئ حب الفضول الذى بداخلى .. فذهبت الى غرفته و طرقت الباب و عندما فتح لى للوهلة الاولى فكرت ان اجرى عندما رايت وجهه .. و لكنى قررت انى لن اخاف بعد الان .. لقد اخبرنى الوزير بهذا .. لايجب أن اخاف .. فسالته ..

هل لى ان اسالك سؤالا ؟

تفضلى ايتها الاميرة ..

من فعل بك هذا ؟

الحق يقال .. انا فعلت هذا بنفسى ..

كيف ؟ أ من المعقول أن يفعل انسان هكذا فى نفسه ..

لقد كنت فى غير وعيى عندما فعلت هذا .. لقد همس احدهم فى اذنى ان افعل هذا

من هو ؟

لا تعرفيه انتى .. انه ليس من المملكة ؟

و كيف عرفته انت ؟

اتدرين مولاتى ؟ لقد كنت اميرا مثلك .. ثم جذبنى بكلامه المعسول .. و افعاله الغريبة الساحرة .. فسرت وراءه و تركت مملكتى . و خسرت كل شيئ و كانت نهايتى هكذا

اذن انت امير ؟ و لم لم تصلح وجهك الى الان ؟

انا اصلحه و لكنه يحتاج وقت ليعود الى طبيعته الاولى .. كل يوم يجب ان اغسله فى نهر المملكة .. و ان ازيل ماعلق بتاجى ايضا فى النهر حتى يعود لرونقه الاول ..

جكاية غريبة .. فليساعدك الملك الاعظم ..

انه يساعدنى و يساعدك و يساعد الجميع .. انه من قبلنى فى مملكته مرة اخرى ..

 تركته و انا افكر فيما قال .. شخص غريب .. من خارج المملكة بوعود براقة .. ولكن انا لم أر شيئا منه الى الان .. فلاكمل مابداته .. ساعد حقيبتى و اذهب مع الوزير .. و عندما ذهبت لغرفتى و جدت والدتى هناك .. قالت لى

هل ستتركينى ؟

والدتى انا لا است..

اذن .. انتهى الامر ؟

تستطيعين ان تقولى هذا ..

و تتركين لقب اميرة ؟

هناك ساكون ملكة .. و معى كثير من الملوك ..

ستتعبين بعيدا عنا ..

ساجد مايلهينى صدقينى .. هناك امور عديدة فى العالم لم ارها الى الان .. آن الاوان لها

سترجعين مشوهة

لن اعود على الاطلاق

أ ستعيشين فى جحود

لن اعود .. انا الاميرة مثال للصمود ..

ويحى .. هل كتب على كل اطفالى الهلاك .. ان يعيشوا داخل سدود

ثم دخل والدى

مابالك تندبين حظك هكذا ؟

حظى عاثر بنتك تريد ان تعبر الحدود ..

فلتفعل ما تشاء .. لقد نست ماحكيناه لها عن الاعداء ..

والدى انا .. اريد ان اختبر حياة جديدة ..

ستكونين وحيدة .. شريدة

لن اكون صدقنى ..

ابنتى افعلى ماتشائين .. لا استطيع ان ارغمك على شيئ .. حياتك لك .. تريدين ان تقضينها هنا لكى هذا .. تريدين ان تتركينى كما تشائى .. خذى هذا ..

ماهذا ؟

تذكار منى حتى اذا مانسيتينى تنظرى له و تتذكرينى .. اذا احتجتينى اطلبينى .. لاتخجلى .. لاتشعرى انى بعيد عنك .. انا بجوارك

اذن اذا طلبتك هل ستترك من اجلى المملكة ؟

لن اتركها .. ساحضرك هنا ..

حسنا ياوالدى .. الوداع .. لن اخذ اى من اغراضى .. ساذهب هكذا

هل لهذا الحد تتعجلين الذهاب ؟ اتمنى ان تفكرى بعد ذلك فى الاياب يا .. اميرة ..

لم استمع باقى كلماته .. اذ كنت قد غادرت الغرفة بالفعل .. رأسى تؤلمنى .. نعم اتذكر .. لقد آلمتنى أيضا و أنا فى طريقى للبوابة .. شعرت كأن رأسى بين المطرقة والسندان و ألم لايطاق .. و طنين يدوى داخل أذنى .. و الوزير على الابواب .. ثم ..

اياكى والرحيل ؟

من انتى ..؟

انا لست اميرة مثلك و لكنى اعرف كثيرا عنك .. و ادرك اكثر منك ..

لا احد يدرك اكثر منى .. من اين ياتى هذا الصوت ؟

ثم نظرت حولى فلم يكن هناك احد بجانبى  ..

كيف هذا ؟ من انت ؟

الاتدركين حقا من انا ؟ انا انتى ..

هل تمزحين ؟ ماذا تعنين ؟

انا صوت بداخلك و لست دخيلة عليكى ..

هل انتى مصدر هذا الازعاج .. راسى تكاد تنفجر من الالم ..

مصدر الازعاج هو عدم رضوخك لى .. هو صراعك معى .. هو تنافسك لتبعدى عنى ..

اذن فلتبتعدى ؟

لا ستطيع الابتعاد .. لقد وضعنى فيكى الملك الاعظم و هذا دورى .. ان اذكرك ..

اذهبى الى الملك الاعظم و اخبريه انى لا احتاج منه اى شيئ الان لقد وصلت لمبتغاى ..

هل تعتقدى هذا حقا ؟ ام ان وهمك و خيالك صوروا لك امورا فقط فى حسبانك ..؟

اذا كنتى تملكين و لو قدرا يسيرا من ذلك السائل الاحمر فلتتركينى وحيدة ..

لا املكه .. انا لست بشرا .. انا نقرا فى الرأس .. صخرا عند الحاجة ..

اذا كنتى هكذا فساغلق بوابة عقلى لكى .. و سامنع الدم من ان يصل لكى حتى تموتين من نقص التغذية .. و ساضع على قلبى حجرا حتى لايشعر بكى .. أ تفهمين ؟ أين انتى ؟ صمتى .. احسنتى .. فهمتى انكى لن تقدرين على .. لقد زال الألم .. أين انتى .. يا منحة الملك الاعظم .. يا هدية ابى .. اين انتى .. اين ذهبتى .. اذا اين كنتى ؟ هل بعدتى  .. اين انتى .. افتحوا لى الابواب .. دعونى اخرج من المملكة ..

كان هناك احد الجنود على البوابة  لم يكن راضيا على فتح الباب

فلتفتح الباب ..

قال مولاتى لا استطيع الا بامر من الملك ..

اخبرتك و امرتك ان تبتعد .. الاتعرف من يحدثك ؟

اعرف جيدا و لكن لا استطيع .. ستندمين اشد الندم ..

هذا ليس من شأنك .. امر غريب .. لم يتبق سواك انت حتى تكلمنى بهذا الكلام العجيب ..

   و اتى الوزير ..

بامر رسمى من الملك افتح بوابة المملكة ..

نظر له الجندى بخوف .. ثم قال أرنى ختم الملك ..

فأراه له .. ففتح له الباب و هو يقول .. ساتركه مفتوحا مولاتى هذه البوابة خاصتك .. ستظل مفتوحة بينك و بين المملكة حتى اذا ما قررتى العودة ..

لن اعود .. اغلقها من خلفى ..

فى امر الملك قرار بترك الباب مفتوحا جميع اوقات اليوم .. فى الاستيقاظ و حتى فى النوم .. حتى اذا ما سقط القمر او الشمس لاتقوم .. مفتوحا الباب سيدوم ..

كما شئت ..

ثم انحنى لى الوزير .. و طلب منى ان اعبر امامه كعلامة على الاحترام انحنيت له و انا فى غاية السعادة والفرحة .. هذا ماكنت اريده .. احترام وقار ابهار .. و اسدل الستار على النهار .. بدانا السير فى صحراء شاسعة .. ثم دخلنا الى غابة كثيفة و كادت قدماى تصرخ الما .. اما من وسيلة اخرى للوصول لمملكتك غير السير لى الاقدام

  مولاتى .. اننى لاارى اى مشكلة فى السير على القدمين .. انه ذو فائدة كبيرة للقلب و الرئتين ..

ثم من بعيد .. تراءت لمقلاتنا بداية سور عظيم .. تهلل قلبى فى البداية عندما رايته .. ثم عندما اقتربت وجدت ان هذا ليس كما رسمت فى مخيلتى او كما روى و تراوى لى الوزير عنه .. و لكن لم يهمنى فسور مملكتنا عظيم و لكن بداخله المكان كرهته .. حتى وان كانت هذه المملكة مساحتها اصغر من مملكتنا .. لكن لايهمنى .. انا اتيت لاجل الداخل وليس الخارج .. و عندما وصلنا .. كنت اجر قدم و اسحب الاخرى .. كنت افكر فى والدى .. مملكتى .. لم اكن اتعب هناك هكذا .. لكن .. لايهم .. انا اقوى من هذا .. رأسى تؤلمنى .. متى تشرق الشمس .. لا ابصر اى شيئ .. ظلام حالك من حولى .. ماذا ؟ تريدون ان اكمل القصة .. حسنا .. لنكمل .. دخلت الى القصر ..و ليتنى مادخلت .. او كنت اقتربت .. ادركت كل شيئ بعد ان فات الاوان .. وجدت هناك امراء من مملكة ابى ممن اختفوا من المملكة منذ زمن .. ولكن لم تكن عليهم ملابس الملوك .. بل كان هذا كالصعلوك و الاخر كمسلوب الحقوق .. و هذه كمن تخدم لا فى قصر بل فى سوق .. اذن اين الاطفال الذين فى مثل عمرى ؟ .. التفت حولى فلم اجد الوزير .. فاقتربت من احدهم .. مرحبا ايها الامير .. فنظر لى نظرة معناها عدم فهم اللقب .. فكرر ت سؤالى : أ لست اميرا ؟ .. فابتسم ابتسامة حزينة ثم حمل حجرا على كتفه و صار .. لا من المستحيل ان يكون هذا اميرا .. اذن ساجرب احدا اخر .. اقتربت من فتاة بجوار النيران هل انتى اميرة ؟ .. ثم انتبهت الى كونها تعجن امام النيران .. لا مستحيل ايضا ان تكون هذه اميرة .. اذن اين الامراء .. اين الاميرات .. ظللت ابحث و اسال هذا حارس الباب .. و هذه الوصيفة .. هذا خادم و هذه خادمة .. هذا حداد و هذه حزينة .. وجدت امامى صورا تحكى تاريخ القصر و الامراء .. فرحت .. توصلت فى النهاية لما اريده .. طفت اشاهد الصور .. واحدة بعد الاخرى .. حتى ..ماهذا ؟ هذا كان الرجل المشوه فى مملكتى .. هذه صورته ؟ اذا هو كان هنا ؟ .. مستحيل .. هذا يعنى ان ... مستحيل .. جعلت اصرخ .. من الامير .. اين الامراء .. من الامير .. اين الامراء .. صعدت لاعلى السلم لارى كل ممن تحتى .. وجدت الكل كانوا منهمكين فى العمل فصرخت فيهم .. اين انا ؟ ماذا تفعلون ؟ اين المملكة ؟ اين الهنا ؟ لم ينظر لى احد .. احتبست الكلمات فى حلقى .. لا ادرى ماذا اقول .. شعرت برعدة تسرى فى جسدى .. ثم همس احدهم فى اذنى : حاولى الهرب قبل ان تصبحى مثلنا ..   من انتم ؟

الا تعلمين من نحن الامراء و الاميرات ..

و ماذا فعل هذا بكم ؟

الوزير .. انا اعرفك انتى الصغيرة .. الاميرة .. اذهبى قبل ان تصبحى اسيرة ..

نظرت له ؟ لم يقول هذا ؟ اهو يعنى ما يقول فعلا ؟ نظرت للاسفل فوجدت نفسى وحيدة .. ساجرى .. ساطلق لقدمى العنان .. سانطلق بعيدا عن هذا المكان .. لن اسمح لاحدا بالاقتراب منى .. اكلت قدماى السلالم نزولا .. ثم فتحت الباب .. وجريت .. امامى الغابة .. لااعرف اين اذهب فيها .. ساضل فيها طريقى .. لكن لايهم .. جريت حتى تعبت .. و لكنى مررت بهذه الشجرة من قبل .. و هذا الطريق هو الذى كنت فيه منذ دقيقة و .. اصوات طيور تخيفنى .. لا استطيع التحمل .. ساجرى .. انها طيور جارحة .. تطاردنى .. لا .. لن تتمكن منى .. انا الاميرة .. من المستحيل ان اصبح اسيرة ان الشجر يتشابك ليسد الطريق امامى .. انا تعبت .. لا استطيع النظر .. و .. فجاة كان الوزير امامى ..

الى اين يا صغيرة ؟

اريد العودة ..

و هل العودة بهذه السهولة ؟ .. انتى اتيتى برغبتك يا عزيزتى .. لم ارغمك على شيئ

اريد العودة الى ابى ؟

هل تعتقدين ان الطريق سهل .. اختارى .. ساتركك اذا استطعتى اختيار الطريق .. اين هو الطريق ؟

انه ... لا ادرى .. لا اراه ..

او لاترى ..

انا لا ارى .. لا ارى .. لا ارى ..

احضروها ..

ابتعدوا عنى .. لن يمسنى احدكم .. جريت و جريت و لكنى كنت اصطدم فيهم .. ابعد هذا عن طريقى و اضرب اخر .. ابتعدوا .. دعونى امر .. لن يمسنى احدكم .. لن يقترب منى احدكم .. انا الاميرة .. لن اصبح اسيرة .. لن اصبح اسيرة .. لن اصبح اسيرة .. ثم الما فى راسى ثم  .. انا هنا الان .. لا ... ان هذا ليست ظلمة خارجية .. هذا ليس ليلا انتظر شروق الشمس حتى تبدد ظلامه .. انه بداخلى انا .. لقد فقدت بصرى .. لاااااااااااااااااااااا

ماذا افعل الان ؟ .. انا وحيدة شريدة .. ضائعة .. لا ابصر اى شيئ .. لم يتبق سوى هذه العصا .. فلتغربى عن وجهى .. ( ترميها )

انا الشيئ الوحيد المتبقى لكى ..

من انتى ؟

انا العصا .. منحة الملك لاعظم .. هدية والدك ..

مستحيل .. بالفعل .. نعم تذكرت .. انتى هى هدية والدى ..والدى ..اااااه .. اين هو الان ؟

والدك واقف على بابك الذى تركه مفتوحا منتظرا ان تعودى ..

هل سيقبلنى ..

اقول لك انه منتظرك ..

ولكنى لااعرف طريق العودة ..

اطلبيه سياتى و يحملك حتى مملكتك ..

هل ساعود اميرة ؟ ام ساظل اسيرة ؟

انتى اميرة .. طوال حياتك اميرة .. يا صغيرة ..

ولكن كيف اطلبه ؟

بواسطتى .. انا الوسيلة بينك و بينه ..

تعالى ..  ( تمسكها ) .. ماهذا ؟ الملك الاعظم .. ادعنى فى وقت ضيقك حتى اتى اليكى و انقذك لتعودى اميرة يا صغيرة .. هذه العصا ضربت بها الوزير عندما جاء ليخطفك و انتى طفلة رضيعة ..انها سلاحك يا حبيبتى .. هذه الرسالة لى   كم من الزمن وانا رافضة هذه العصا .. مستهينة بها .. لا ادرك قيمتها الحقيقية .. كنت بعيدة عن سلاحى .. ايها الملك انا اعرف انى لا استحق ان اناديك الان .. انا بعيونى التى ملاتها الدموع .. بقلبى الذى عانى من الجوع .. بقدماى التى تاهت كثيرا فى الربوع .. بيدى الصغيرتين اللتين امتلاتا بالجروح .. لقد تهت كثيرا فى الغابات و السفوح .. اريد العودة الى المملكة .. الى قصرى الى اعلى السطوح .. اريد النظر الى جنبك المفتوح .. اعلم كم بعدت .. اعلم كم خسرت .. اعلم كم من الزمن اضعت .. كم من حياتى الصغيرة مرت و انا اسيرة .. و لكنك لم تجعلنى اسيرة .. انت توجتنى اميرة .. انا حبيبتك الصغيرة .. الاميرة .. و لن اكون اسيرة .. بهذه العصا تغلبين .. ( تضرب الديكور فيقع الحائط و ترى الشمس ) انى ابصر .. انى ابصر .. اشكرك ايها الملك الاعظم .. اشكرك ايها الملك الاعظم .. اشكرك ايها الملك الاعظم ..

                                                

    الى هنا اعاننا الرب 

 لتنزيل المسرحية للطباعة بصيغة ال word

Post a Comment

0 Comments