Advertisement

Responsive Advertisement

اسكتش الانتقام

اسكتش الانتقام 


 

الأم           : مالك يا سليم يابني إيه إللي مضايقك ؟

سليم         : أبداً ياما ما فيش

الأم           : مافيش إزاي .. هو أنا مش عارفاك ؟

سليم         : مضايق ياما .. مضايق على قروشنا إللي مش طايلين منها حاجة .. أنا مش عارف عمي ده عايز إيه .. زي ما يكون صدق ما بابا مات وحط إيديه على كل حاجة

الأم           : سيبك بس من موضوع عمك دلوقتي إنت عايز إيه من القروش دي ؟

سليم         : عايز كتب يا ماما .. الامتحانات قربت وفيه حاجات كتير ناقصاني .. يبقى معانا القروش ومش قادر حتى أجيب الكتب وابنه بياخد دروس بس يجي بألف جنيه في الشهر .. تقدري تقوليلي بيجيب القروش دي كلها منين ؟

الأم           : ما لناش دعوة يابني .. بيجيبها منين ما يجيبها .. خلينا احنا ف حالنا 

سليم         : ما هو حالنا ده هو السبب فيه

الأم           : روحله يابني ، واطلب منه قروش وأكيد مش ها يتأخر عنك

سليم         : ( بتهكم ) مش ها يتأخر؟؟ .. ده متخيل إنه بيشحتنا مش بيدينا حقنا

الأم           : طب روحله وشوف ها يقول لك إيه .. وإن ما إداكش ها يبقى ليّ كلام تاني معاه

سليم         : ماشي يا ماما .. أنا ها روحله .. وعلى الله ما يديدينيش قروش

الأم           : ( بحزم ) سليم .. بأدب يابني ده مهما كان عمك

                                         موسيقى

في مكتب عمه

إبراهيم       : ( يبدوا من حديثه أنه شخص منافق واستغلالي وابن سوق كما يقولون ) أهلاً يا سليم .. أهلاً يا حبيبي .. إزيك ، وازي مامتك

سليم         : الحمد لله .. بتسلم على حضرتك

إبراهيم       : وعامل إيه في المذاكرة .. بتذاكر كويس

سليم         : الحمد لله يا عمي .. بس

إبراهيم       : بس إيه يا إبني .. اتكلم . ما تتكسفش

سليم         : يعني .. كنت عايز مبلغ علشان أجيب شوية كتب نقصاني

إبراهيم       : أه بقى كده .. وماله .. يلزمك كام

سليم         : حوالي خمسميت جنيه

إبراهيم       : أه بس ده مش مبلغ كبير شوية على كتب

سليم         : ماهو كتب وشوية لبس محتاجهم أنا واختي

إبراهيم       : أه أهو كده .. طيب والكتب دي ما تقدرش تستلفها من زمايلك .. يعني تذاكر فيها وترجعها .. لازم تتعب شوية يا سليم يابني .. الحياة عايزة كده 

سليم         : وياترى حضرتك بتقول لعادل كده برضه لما يجي يطلب من حضرتك كتب ؟

إبراهيم       : عادل ده ولد تلفان . هو انت زيه .. انت راجل وطول عمرك شاطر

سليم         : هو أنا عشان شاطر وراجل يبقى أشحت الكتب من زمايلي .. وبعدين حتى لو فكرت أعمل كده مين في بكالوريوس ها يستغنى عن كتبه يومين الامتحانات .. لا يا عمي .. بابا لو كان عايش ما كانش يبقى ده رأيه .. ولا حضرتك يعني ناسي إنه كان شريك في الشركة دي وإللي أن با طلبه ده حقنا

إبراهيم       : إنت إزاي يا ولد تكلمني بالطريقة دي .. ده إللي باقول عليك متربي ومؤدب

سليم         : هو يعني علشان متربي ومؤدب تاكل حقي وحق اخواتي

إبراهيم       : ( يحتد ) اخرس ياولد .. وعشان قلة أدبك دي ما لكش عندي أي حاجة

سليم         : لأ لينا يا عمي .. وإن ما كنتش ها تديهولنا بالزوق .. في محكمة تدينا حقنا

إبراهيم       : اطلع بره يا ولد .. وما تورينيش وشك تاني .. هأ .. ابقى خلي المحكمة تنفعك

سليم         : أنا هاطلع بره .. بس الأيام بيننا

موسيقى

الأم           : برضه مسافر ياسليم

سليم         : ها عمل إيه بس يا ماما .. البلد ما فيهاش شغل .. وعمي رافض يدينا حقنا .. ها قعد أشحت .. ادعيلي يا ماما ربنا يوفقني

الأم           : ربنا معاك يابني ويوفقك .. مع السلامة يابني .. خد بالك من نفسك

موسيقى

صوت بكاء الأم

فادية         : إنتي بتعيطي يا ماما ؟

الأم           : أخوكي وحشني يا بنتي .. أهو كان حسه معانا برضه .. بدل ما احنا لوحدنا كده .. كان نفسي عريسك يطلبك منه

فادية         : فريد مش غريب يا ماما ده ابن خالي ، وهو اتكلم مع سليم واتفقوا على كل حاجة

الأم           : ربنا يسامح إللي كان السبب

فادية         : قصدك عمي

الأم           : عمك .. عمك إلي المفروض كان يبقى زي أبوكي .. يحافظ على بيت وعلى ولاده وماله .. لكن للأسف الجشع والطمع نسوه كل حاجة .. واخوكي بدل ما يمسك شغل أبوه أهو ياعين أمه متغرب عشان مايتذلش لعمه .  

فادية         : معلش يا ماما .. ربنا موجود ومش مخلينا محتاجين حاجة ، وبكرة سليم يرجع ويعوضنا عن كل حاجة .

موسيقى

صوت المذيعة في المطار : تعلن الخطوط الجوية السودانية عن وصول رحلتها رقم 399 القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية

موسيقى

صوت سيارات

سليم         : ياه خمس سنين غيروا البلد خالص

فريد          : أما إيه يابني .. إحنا ف عصر السرعة .. إلا قول لي إنت ما قلتش لطنط وفادية إنك جاي

سليم         : حبيت اعملهالهم مفاجأة ، وبعدين ماما اليومين دول تعبانة .. حسيت كده لما كلمتهم أول امبارح .. ما حبيتش أتعبها وانت عارف ماحدش فيهم بييعرف يسوق عربة بابا

فريد          : المهم حمد الله ع السلامة .

سليم         : إلا قوللي يا فريد أخبار عمي إيه

فريد          : عمك ؟ كويس يا سيدي .. واكل السوق كله وماحدش قادر يقف قصاده

سليم         : كده ؟ وإيه كمان

فريد          : سمعت إنه بيعمل اليومين دول مشاريع إسكان وبيكسب منها كويس اوي

سليم         : ( بتحدي ) كويس .. كويس أوي .. اسمع يافريد .. عايزك تشوفلي مكتب كده كويس .. مش مهم الفلوس

فريد          : ده انت جاي حامي أوي .. ويا ترى ها تفتحه إيه ؟

سليم         : ها فتح مكتب مقاولات .. إنت ناسي إن أنا مهندس ولا إيه ؟ .. وعايزك كمان تستلقطلي عربية حلوة كده .. بس تكون منظر يعني لزوم البرستيج

فريد          : انت اتغيرت يا سليم

سليم         : للأوحش ولا للأحسن

فريد          : مش عارف .. بس المهم انك اتغيرت

سليم         : كان لازم أتغير يافريد .. اكتشفت إن إحنا في زمن مش محتاج الحملان الوديعة .. إحنا في زمن الديابة .. في زمن الناس إللي زي عمي إبراهيم .. زمن إللي يعرف ياكل

فريد          : إنت يا سليم إللي بتقول كده .. بقى سليم ابن ربنا إللي كان الكل بيضربوا بيه المثل يقول كده

سليم         : ده كان زمن وانتهى .. وبعدين ربنا في القلب .. لكن مع الناس الواحد لازم يبين الوش التاني

فريد          : كلامك فيه نغمة غل ورغبة في الانتقام .. ما تنتقمش لنفسك يا سليم سيب الموضوع على ربنا .. سكة الانتقام دي أخرتها مش كويسة

سليم         : ( يتنهد ) خلينا في المهم .. ماتنساش إللي قلتلك عليه .

موسيقى

إبراهيم       : يعني إيه خسرنا المناقصة ؟ إزاي ، وليه ؟

موظف       : يافندم إحنا تقريباً كنا حاطين المناقصة دي في جيبنا .. داحنا دافعين لكل المقاولين إللي كانوا داخلين مبالغ كبيرة أوي علشان يسيبوهالنا  .. وكلهم حطوا أرقام عالية عشان يرسى علينا .. طلعلنا ده ماعرفش منين وضرب السعر ولهفها مننا .

إبراهيم       : إسمه إيه الجدع ده ؟

الموظف      : واحد ما سمعناش عنه قبل كده .. ماعرفش اسمه سالم سليم حاجة زي كده

موسيقى للمفاجأة

إبراهيم       : سليم ؟؟ سليم إيه ما تعرفش ؟

الموظف      : سليم ( يفكر لحظة ) آه .. سليم عوض يا سعادة البيه .. سليم عوض

موسيقى الدهشة

إبراهيم       : سليم ابن أخويا .. سليم بينافسني .. دانا دفعت دم قلبي رشاوي وهدايا عشان أخد العطا ده وبخططله من شهور يقوم هو يجي يلهفه كده بسهولة .. إزاي ( ثم يبدأ في التنفس بصوت عالي ) وعشان إيه 

الموظف      : إبراهيم بيه .. إبراهيم بيه ماتزعلش نفسك .. ما تعملش في نفسك كده .. الحقينا يا آنسة عبير

موسيقى حزينة

الأم           : مش قادرة أصدق إنك تعمل كده أبداً .. مش قادرة أصدق .. مش انت سليم إبني إللي أعرفه

فادية         : ما فكرتش في ولاده .. في مراته .. إللي ما لهمش ذنب

سليم         : وانتوا كان عاجبكوا إللي عمله فينا .. عاجبكوا حقنا إللي كله علينا ؟ صعبان عليكوا أوي .. انتوا نسيتوا إللي عمله فينا

الأم           : نقوم ننتقم منه ونخرب بيته لغاية ما إتشل واترمى في المستشفى .. لأ يابني .. مش احنا إللي نعمل كده .. مش احنا إللي ننتقم لنفسنا بالشكل ده .. إحنا يابني ناس نعرف ربنا .. وربنا عمره ما بيسيب حق المظلوم ولا اليتيم .. عمك صحيح ظلمنا .. لكن ده مش معناه ننتقم منه .. سيبه لربنا يابني وهايجي يوم حقنا يرجعلنا .. وحتى لو ما رجعش مش مهم ربنا يعوض علينا ..

فادية         : وبعديم مش انت ياسليم إللي تعمل كده .. انت عمرك ما كرهت حد

سليم         : صدقوني أنا ما قصدتش أعمل فيه حاجة .. أنا بس حبيت أرجع حقنا منه

الأم           : بالطريقة دي ؟ .. اسمع يا سليم انت تاخد بعضك وتروحله على المستشفى ، وتصلح يابني كل إللي عملته .. ده مهما كان عمك

سليم         : إنتي بتقولي إيه يا ماما .. أروحله إزاي

الأم           : المسيح يابني في عز ما الناس كانت بتهينه وهو مصلوب .. في عز ما كان مظلوم من الناس ، ومفترى عليه .. كان بيطلب لهم المغفرة .. مش ده إللي انت اتعلمته برضه وإللي كنا دايما عايشين بيه .. المغفرة يابني قوة .. عمرها ما كانت ضعف .. والإنسان القوي بس هو إللي يقدر يغفر .. لكن الضعيف هو إللي ينتقم .. ياللا روح لعمك

موسيقى

سليم         : أنا آسف يا عمي .. ما قصدتش صدقني إني أأذيك .. أنا كنت فاكر الموضوع بس هايجي في الفلوس .. لكن انت لأ

إبراهيم       : ما جراش حاجة يا سليم يابني .. أنا كمان غلطت .. غلطت في حقك وحق أمك وأختك .. ربنا حب يفوقني ويديني درس 

سليم         : إنشاء الله ها تقوم بالسلامة وترجع لبيتك ولشغلك

إبراهيم       : شغل إيه تاني خلاص بقى .. أنا أظاهر عجزت .. البركة فيك انت بقى .. أرجوك يا سليم ما تسيبش الشركة بتاعتك وبتاعة المرحوم أبوك .. جه بقى الوقت إللي تمسكها انت 

سليم         : البركة ف عادل يا عمي

إبراهيم       : عادل .. هو فين عادل .. مش باقولك ده ولد تلفان .. كلمه يا سليم .. خده معاك الكنيسة .. انت ابن ربنا .. ويمكن ربنا يغيره ويبقى زيك

سليم         : وانت يا عمي .. ما لكش نفس تيجي للمسيح

إبراهيم       : شايف الآية دي إللي متعلقة .. قريتها وسمعتها كتير أوي .. لكن إمبارح قريتها وأنا ع السرير زي ما يكون باقراها لأول مرة .. ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه .. أنا عرفت المسيح هنا يا سليم على سرير المرض .. ( وهو يبكي ) عرفته يا سليم وسامحني على خطيتي .. يا ريت انت كمان تسامحني

سليم         : ياسلام يا عمي .. ده أحسن خبر سمعته في حياتي .. وأنت كمان يا عمي سامحني إن كنت حاولت يعني انقم منك ولا حاجة .. كانت لحظة ضعف .. لكن الحمد لله .. جات بفايدة لينا كلنا

إبراهيم       : كفاية إنها اثبتتلي إنك أشطر مني .. إلا قول لي انت خدت العطا إزاي يا واد يا أروب انت

سليم         : لا ده سر الصنعة ( يضحكون )

 لتنزيل الاسكتش للطباعة بصيغة ال word

 

Post a Comment

0 Comments