اسكتش الزنزانة
) تبدأ
المسرحية
والمسرح
مظلم
تماما
مع
موسيقى
ترقب
ورعب
ثم
تضاء
بؤرة
ضوئية
تلقى
داخلها
اميرة
وهى
فى
قمة
الرعب
والذعر
وتتلفت
حولها
(
أميرة
:انا فين ؟؟؟ ..... انا ليه جيت هنا ؟؟ انا عايزة اخرج ..... حد يرد عليا ......
انا مش عايزة اقعد هنا لوحدى
مؤمن صوت:
- ومين قالك انك لوحدك
أميرة ترتعب – :مين ؟؟؟ مين الى بيتكلم ؟؟ فى حد هنا ؟؟ انت مين ؟
نرمين
صوت
- وطى صوتك ... عشان هو مش بيحب الصوت العالى ... وهيزعل
أميرة
: انتى مين ؟؟ وهو مين الى هيزعل ؟؟
يوسف
صوت:
- مش مهم ... بس وطى صوتك عشان ميزعلش ... مش عايزين نزعله
أميرة : انتو مين ؟؟
يوسف صوت:
- احنا زينا زيك هنا محبوسين
أميرة :طيب انا ايه الى جابنى هنا ... حد يرد عليا
سامى صوت
: بحدة - ما قلنا وطى صوتك
أميره : حاضر ... حاضر .... هوطى صوتى اهو .... ممكن اعرف انتو فين ؟؟
) يضاء
المسرح
بالكامل
على
ديكور
الزنزانة
ويوجد
شوال
ملقى
على
الجانب
ويظهر
سامى
ومؤمن
ويوسف
ونرمين
كل
فى
جانب
مختبئين
ويبدأوا
فى
التحرك
ناحيتها
بعد
الأضاءة
(
أميرة ( تصرخ متفاجئه ) : انتو مين ؟؟
سامي
( يصرخ ) ايه ايه فيه
أيه حرام عليكي يا بنتي خضتيني أجيب بنطلون تاني منين دلوقتي وبعدين محنا قلنالك
يابنتي احنا زينا زيك ... محبوسين هنا ...
أميرة : اسفه أسفه طيب احنا ليه محبوسين .. ومين الى حبسنا ....
يوسف :هو
أميرة :هو مين ؟؟
مؤمن: السجان ... السجان بتاع الزنزانة دى ... هو الى بيدخل الكل هنا ...
أميرة: طيب هو حابسنا ليه
سامى : محدش يعرف
أميرة : طيب هو جابكم هنا ليه
نرمين : بردو محدش يعرف
أميرة : طيب انتو بقالكم هنا قد ايه ؟ محدش يعرف بردو ؟
سامى:لاااااااعندك
هنا الامر يختلف ... محدش فاكر ....
أميرة : يعنى ايه
؟؟؟
يوسف : يعنى الى فاكرينه اننا لقينا نفسنا هنا ... جينا امتى وازاى ... محدش فاكر
أميرة : ودى معقوله ؟؟ فى حد يبقى فى مكان ومش فاكر هو جاله ازاى
مؤمن : معلش خدينا
على اد عقلنا اعتبرينا مجانين ..انتى بقي فاكره ؟
أميرة : فاكره ايه ؟
مؤمن : جيتى هنا ازاى وامتى اتكلمي الانكار مش هينفعك ؟
أميرة : هقول أيوه
انا فاكره
نرمين : متقولي بقي
يا شابه
أميرة : أيوه خلاص
افتكرت – انا جيت هنا .. لما...كنت عند.... ايوة انا بقالى هنا .. يوم .. لا لا يومين ..اه يومين .. لا اسبوع اسبوع صح ...لا مش اسبوع .... مش فاكره
) يبدأون فى الإنفضاض من حولها تدريجبا وهى تفكر وهم يضحكون وينظرون لبعضهم (
يوسف : ها .. ايه رايك
صدقتينا ؟؟
أميرة : مش معقوله .. انا مش فاكره اى حاجه .. مش فاكره انا هنا من امتى ولا جيت ازاى .. اخرحاجه فاكراها أني
شوفت نور الكشاف ده وأنى دخلت هنا ... مش فاكره حاجه قبل كده
) تبدو اميرة غير قادرة على حفظ توازنها فتسرع نرمين اليها (
نرمين : حاسبي حاسبي
يا شابه ده انتي لسه اول يوم علي العموم انا اسمى نرمين
أميرة : وانا اميرة
نرمين : نورتى
اميره انا كنت عاوز أسألك سؤال هو انا كبرت
أميرة : مش فاهمه تقصدي أيه.
انا خايفه قوى
نرمين : يا ستى بكرة تتعودى .. بس سيبك انتى ... اخيرا لقيت
بنت تونسنى فى قعدتى هنا تعالى بقا اعرفك عليهم ده عم سامى الكبير بتاعنا
اما ده بقا مؤمن... والى قاعد هناك فى حاله ده يوسف ...
أميرة : واحنا قعدتنا هنا هتطول
نرمين : تبتسم بحسرة - لا من الناحيه دى اطمنى ... هنا مش هتحسى اذا كانت طولت ولا لا ... هنا مفيش وقت .. ولا بنعرف احنا باليل ولا بالنهار ... ديتها بس تقضى اول يوم هنا وتنامى
وتصحى وهتلاقى نفسك بطلتى تسألى على الوقت والزمن
.
أميرة : طيب وانتو بتعملوا ايه طول الوقت ده ؟؟ بتقضوا وقتكم ازاى ؟؟
) ينظرون لبعضهم جميعا ثم يضحكون ويقفون صفا (
مؤمن : البرنامج اليومى ... استعداد مساجين ابدا
يوسف : بنبدأ يومنا بتمارين الصباح يا لا ياعم سامي خد نفس عميق شد جسمك
) يقومون جميعا بعمل تمارين رياضية معا (
نرمين : بعد كده بنفطر لو كان فى اكل وبعد الفطار بتجمع وعم سامى بيقعد يحكيلنا زكرياته الى هو اصلا مش فاكرها
) يتجمعون حول سامى مع موسيقى الف ليله وليله وهو ياخد وضع الراوى ثم لا يجد شىء يقولة (
نرمين : بعد كده بنعمل خلوة فردية
) يهيمون على وجههم كل فى اتجاه وهم ينظرون الى السقف ويتاملون فيه (
سامى : وبعد الخلوة بييجى معاد الغدا لو كان فى غدا وبعد الغدا سواء كلنا او مكلناش بنتمشى عشان نهضم
) يمشون جميعا على المسرح مشية منتظمة مع موسيقى مارش عسكرى (
مؤمن : بعد كده ....
أميرة : استنوا .أستنوا هو ايه ده ؟؟
) تتجه الى الشوال الملقى على جنب المسرح فيفزعون جميعا (
الجميع : لااااا
أميرة : ايه فى ايه ؟
يوسف : اوعى تقربى من الشوال ده ....انتى فاهمه ... اوعى
أميرة : طيب انا أسفه ؟؟بس هو فيه ايه ؟؟
نرمين : منعرفش ومش عايزين نعرف .. هو قالنا كده ... لا حد يقرب منه ولا يلمسه
مؤمن : ولو حصل وحد فينا عمل كده ... هيشوف الى عمر ما حد شافه
اميرة : هو مين الى قالكم كده ؟؟
مؤمن يتلفت حوله ثم يهمس – السجاااان
) يقطع
كلامهم
صوت
خطوات
منتظمة
بمجرد
سماعها
ينتفضون
جميعا
رعبا
ويجرون
جميعا
الى
ركن
المسرح
عدا
اميرة
التى
لا
تفهم
ما
يحدث
(
أميرة : فى ايه
) نرمين
تتجه
اليها
وتجذبها
فى
قوة
(
نرمين : جاى جاى ... ده صوت رجليه
أميرة : هو مين
نرمين : السجان ..... تعالى ... تعالى بسرعه
) نرمين
تجذبها
الى
الركن
معهم
مع
ارتفاع
صوت
الخطوات
ثم
يدخل
السجان
وهو
شخص
ذو
هيبة
يرتدى
ملابس
رسمية
وبيده
كرباج
ثاقب
النظرات
تتسم
ملامحة
بالصرامة
الشديدة(
السجان : انا ليه كنت سامع صوت عالى ؟؟
سامى : اصل أصل أصلنا كنا ...
السجان : مطلبتش من حد يجاوب
مؤمن : احنا اسفين
السجان : ولا امرت حد يعتذر ..... المره دى هعديها عشان فى ضيفة جديد معانا – ينظر لاميرة.. هعتبر ان هي السبب عشان لسه متعرفش القواعد .. بس دى اخر مره هسمح فيها بكده.. ( ثم ينظر لنرمين )
نرمين : حاضر ... حاضر .....
السجان : دلوقتى يلا .... نوم
يوسف : هو الليل جه ؟؟
السجان : لا ... بس مدام انا عايزكم تناموا ... يبقى الليل جه
مؤمن : طبعا طبعا ... الى تشوفه ...
) ينظر
اليهم
جميعا
باحتقار
ثم
يتجه
للخارج
وقبل
خروجه
يتحدث
يوسف
(
يوسف : طيب انا جعان احنا بقالنا مده مكلناش مفيش عشا حتي ؟؟
) يقف
السجان
وينظر
له
بغيظ
((ويخرج قطعة خبز
ويرميها عند قدميه ليركع ويأكلها)
السجان : هو الليل جه عشان تتعشى ؟؟
يوسف : فى رعب - لا ... لا مجاش ..... وانا اصلا مش جعان ...
السجان : كويس ... نام بقا .....
يوسف : حاضر
) يخرج
السجان
مع
موسيقى
تدل
على
القهر
ترتفع
تدريجيا
مع
خروجة
وينامون
جميعا
فى
رعب
مع
ارتفاع
الموسيقى
بشدة
ثم
يحدث
إظلام
كامل
(
(BLACK)
(
لوحة 2)
)يضاء
المسرح
على
المساجين
جميعا
يجلسون
نصف
دائرة
حول
سامى
(
سامى : ايام زمان بقا .. كانت الزنزانة غير كده خالص ... والمساجين كمان كانوا غير كده
متذكرا – يااااه ... انا فاكر ايام زمان ... كان فى مسجون هنا اسمه ..... مش فاكر ... المهم
...ده بقا مره قرر انه يهرب ... ويخرج من الزنزانه...
الجميع : يهرب ؟؟
سامى :
اه يهرب ....وساعتها كلنا قلناله بلاش .. بس هو ركب دماغة
الجميع
: كلكم مين ؟
سامى :
المساجين الى كانوا موجودين وقتها ...
يوسف
: وهما راحوا فين دلوقتى ...
سامى :
محدش يعرف ... اهو كل حبه يخرج واحد ... وشوية ويدخل غيرة ...
أميرة : طيب والى بيخرج بيخرج ليه والى بيدخل بيدخل ليه ...
سامى: محدش عارف ...
مؤمن: المهم كمل حكاية الى كان عايز يهرب ده ...
سامى:
هو ركب دماغه وقرر انه يهرب بردو .. وفى يوم ... بعد ما نمنا هو فضل صاحى ...
الجميع: وبعدين ؟؟
سامى :
اطمن انه مش سامع صوت السجان ... ومره واحده طلع يجرى بره الزنزانه
أفتكرناه هرب ... بس بعد شوية لقينا السجان داخل علينا ... وبيجرجره على الارض ...
ورماه فى نص الزنزانه .... ومن صوته شكل السجان ضربه جامد قوى ... انا فاكر كويس ... ساعتها فضل السجان اسبوع .. يدخل كل يوم يضربنا ويبهدلنا ... وحرمنا من الاكل
مؤمن : وانتو ذنبكم ايه ؟
سامى : عشان كنا عارفين انه عايز يهرب ومقلناش. ده أحنا أكلنا ضرب يا عمنا حاجه وصايه كده
يوسف محدثا الكل –: ده عم سامى شكله اتروق
سامي : بتتريق ماشي يا
عم يوسف براحتك
أميرة : طيب سيبكم
بقي من كل ده مش هتقولي بقي يا عم سامى ايه حكاية الشوال ده ؟؟
سامي : يووة .. وبعدين معاكى بقا
نرمين : انتى عايزة تضرينا وخلاص
مؤمن : مش قولنا كله الا الشوال ده ؟؟
أميرة : انا بس هتجنن واعرف اشمعنى ده ؟؟ ايه الى جواه ؟؟ ولو هو مش عايزنا نقربله سايبه هنا ليه ؟؟ ميشيله يوديه فى اى حته ... كلها اسأله من غير إجابه
يوسف : اه شغل
المفتش كرومبو ابتدي .طيب يا ستي الإجابه أني سمعت من السجان قبل كده انه بيقول ان ده قانون السجن وأنه مفروض عليه
وده كل اللي نعرفه ولو اكتر من كده يبقي مش عندنا ولا عايزين نعرف
مؤمن : وياريت بلاش كلام فى الموضوع ده تانى
أميرة : بس....
( زلزله مفجأه وصوت من
الخارج )
صوت . ألحقونا ألحقونا ( وبعد الانتهاء والصوت )
مؤمن : . أيه الصوت ده
يوسف : وفين عم سامي
اميره بصرخه : عم سامي ( يكون مغمي عليه )
مؤمن : عم سامي عم سامي رد
عليا مفيش نبض ( يقوم بعمليه تنفس صناعي له )
سامي : ( يقوم وكأنه كان في غيبوبه ) . انا ايه اللي حصل
مؤمن : حمد الله علي السلامه يا راجل يا طيب
سامي : زي ما يكون حسيت كأني اتسحبت من وسطيكم وروحت في مكان كله
ضلمه في ضلمه .
نرمين : شكل المكان ده مسكون اه ممكن تكون ارواح المساجين اللي ماتو
هنا قبل كده سكناه وهيا اللي بتعمل فينا كده .
يوسف: أو ممكن ده لعنه السجان لكل واحد يفكر يفتح الشوال ( وينظر
لأميره بغيظ )
أميره : انا أسفه انا كان قصدي بس أعرف ....
سامى : الكلام خلص .. لو انتى مستغنيه عن روحك احنا لا.. ويلا قوموا ناموا ... كفايه كده
الكلام ملوش عازة ولا فايدة
) يمتثلون جميعا لكلامه ويقومون ويبدو على أميرة عدم الإقتناع وينامون جميعا فى نواحى
متفرقه
مع
إنخفاض
الإضاءة
وبعد
ان
تخمد
حركتهم
تقوم
أميرة
وهى
تتلفت
حولها
وتقف
أمام
الشوال
وتسمع
اصوات(
مؤمن : اوعى تقربى من الشوال ده ....
يوسف : انتى فاهمه ... اوعى
نرمين : هو قالنا كده ... لا حد يقرب منه ولا يلمسه
سامى : لو انتى مستغنيه عن روحك احنا لا
) تتكرر الأصوات وتتداخل وأميرة يبدو عليها التفكير حتى تتوقف الأصوات وهى تنظر
للشوال
فى
تصميم
ثم
تتقدم
وتفتحه
مع
موسيقى
ترقب
ترتفع
وعندما
تفتح
الشوال
ترتد
الى
الوراء
مرتعبه
والشوال
يتحرك
فى
غموض
حتى
تخرج
منه
رجاء
وهى
مقيده
ومكممه(
تصرخ
: انتى مين ؟؟
) يستيقظ
الجميع
عند
صراخها
ويفزعون
لرؤية
الشوال
مفتوح
(
مؤمن : انتى عملتى ايه ... ومين دى
أميرة : دى كانت فى الشوال ..
نرمين : وانتى فتحتى الشوال ليه
أميرة : مش وقته .... المهم مين دى .. وليه هى هنا ومتكتفه كده
يوسف : ملناش دعوه .... انا مليش دعوه
سامى : حرام عليكى هتودينا كلنا فى داهيه ....
أميرة : تحل
قيودها
- انتو ايه ... مش بتحسوا ... مش شايفينها عامله ازاى
نرمين : واحنا مالنا .... انشالله تموت حتى .... تفتحى الشوال ليه
يوسف : انتى عارفه هو لو عرف ممكن يعمل فينا ايه ؟؟
) يوسف يتلفت حوله فى قلق ثم ينسحب بهدوء وهو ينظر اليهم ويخرج دون ان يلاحظوا
وهم لازالوا يتحدثون ثم فجأه يدخل السجان مندفعا ويهتف بإسم رجاء عندما يراها ثم يندفع
ناحيه أميرة (
السجان : رجاااااء
السجان : انتى كده بتحفرى قبرك بايدك ... هما اكيد قالولك انى محذرهم حد يقرب من الشوال ده ... ومعنى كده انك خالفتى اوامرى وانتى قاصدة ....
أميرة : انا كنت ...
السجان يصرخ : متقاطعنيش ... انتى اقل من انك تخالفى اوامري انتى مش بس هتتسببى فى اذى كبير ليكى .... انتى كمان هتتسببى فى اذى اكبر ليهم كلهم .... طول مانتى قاعده هنا .... انتى ملكيش راى ولا ارادة ... انتى موجوده هنا عشان تنفذى اوامرى انا وبس من غير تفكير ولا مناقشه .... ولحد ما افكرلك فى عقاب يليق بالمصيبه الى عملتيها حاولى محسش بوجودك ... حاولى تبقى هوا ... مفهوم
) اثناء كلامة يتقدم السجان ناحية أميرة وهى تتراجع فى خوف حتى تصل الى الحائط
فيقترب منها جدا وهو ينظر فى عينيها بقسوة و أميرة تحاول الرد وهى تغالب بكائها ولا
تستطيع (
السجان : يصرخ - مفهوم ؟؟؟
أميرة تبكى : مفهوم .. مفهوم
السجان يحدثهم : رجعوها زى ما كانت ... وحسابى معاكم بعدين ...
مؤمن : احنا الى نكتفها ؟؟
السجان : فى مانع ؟؟؟
مؤمن : لا لا طبعا الى تؤمر بيه ... حاضر ... يلا ....
) يقيدون رجاء مرة اخرى ويرجعونها كما كانت فى خوف وهو يراقبهم حتى ينتهون (
السجان مش عايز اسمع اى صوت ولا حتى نفس من حد فيكم .... لحد ما افكر هعاقبكم ازاى
)يخرج وهو ينظر لأميرة بتوعد وهى تنكمش فى رعب ثم بعد خروجة يدخل يوسف
والجميع ينظر له بإحتقار (
يوسف : انا .... انا كان لازم اعمل كده ... كان لازم اقوله ... على الأقل هو كده عرف انها عملت كده من نفسها واحنا مكناش موافقين ... صدقونى كده احسن .... انتو عارفين ؟؟ عارفين لو كان افتكر اننا سبناها تفتح الشوال كان عمل ايه ؟؟
) الجميع يدير ظهره له فى احتقار الا سامى (
يوسف : كان هيبهدلنا ويضربنا وكان ممكن يحط كل حد فينا فى زنزانه لوحده ... صدقونى كده احسن قولهم يا عم سامى .. قولهم الى بيكسر كلامه بيعمل فيه ايه... قولهم ميزعلوش منى ابوس ايدك ... دول مش عايزين يكلمونى ... قولهم يردوا عليا
) سامى يحتضن يوسف ويشير لهم بالإقتراب فيقتربون جميعا من يوسف ليطمئنوه (
سامى : خلاص يا يوسف ... المهم .... هو قال رجاء مش كده ؟
نرمين : ايوة ... انت تعرفها يا عم سامى ...
سامى : لو هى رجاء الى فى دماغى يبقى اه ... اعرفها
مؤمن : تعرفها منين ....
سامى : مره زمان كان فى واحد مسجون معانا هنا .... كان عايز يخرج ... مكنش عاجبه حاله وفيوم لقيناه مش موجود ... هرب ...
يوسف : والسجان مسكه طبعا ورجعه مش كده ؟؟
سامى : لا ... ده هرب بجد ومرجعش
الجميع : ايه ؟ - ينظرون لبعضهم غير مصدقين -
سامى : ايوة ... وفى وسط الكلام الى سمعناه ... ان فى حد ساعده يهرب .. وان الحد ده هو السبب انه قدر يخرج وميرجعش ...
أميرة حد مين ؟
سامى : واحده ... واحده اسمها .... رجاء ......
الجميع : رجاء ؟؟
أميرة : رجاء الى فى الشوال ولا رجاء حد تاني ؟؟
سامى : معرفش .... انا فاكر كويس شكل السجان وهو بيكسر كل الى بيقابله وصوت صريخة وزعيقه جايب اخر الدنيا ... سمعنا كمان فى وسط الكلام ... ان رجاء دى هى الى ممكن تساعد اى حد يخرج من هنا ...
نرمين : معقوله تكون هى ؟؟
مؤمن : ولو هى .. معقوله تكون معاها طريقة خروجنا من هنا ؟؟؟
يوسف : انتو مجانين ..... هتكون هى الى تقدر تخرجنا من هنا وهى نفسها محبوسة ؟؟ كانت خرجت روحها الاول
مؤمن : ايوة صحيح ...
نرمين : بس عصبيته لما شافها وكلامة بيقولوا انها هى
مؤمن : صح ... ايه اللخبطة دى .... هو احنا ناقصين لخبطة ياربى
نرمين : يعنى لو كانت هى رجاء فعلا .... ممكن ...... طيب متيجوا ...
يوسف : تيجوا ايه ؟؟ انتى مجنونه ؟؟؟ انتى مشفتيش عمل ايه عشان واحده مننا فتحت الشوال ... تخيلى بقا هيعمل ايه لو اتفتح تانى ...
سامي : ايوة ده مش بعيد يموتنا ....
أميرة : يموتنا .... وهو احنا كده عايشين
يوسف : اه عايشين ....
مؤمن : عيشة ايه ... بص حواليك ... انت مش شايف انت فين
يوسف : اهى عيشه .... وانا مش هخاطر بعمرى عشان امل ضعيف مبنى على حكايه محدش عارف صح ولا غلط .....
أميرة : عمر ؟ عمر ايه الى بتتكلم عنه .... احنا عايشين زى العبيد .......
يوسف : اعيش عبد ولا اموت وانا انسان حر غبى ... ضيع نفسه بايدة
نرمين : عيش انت عبد يا اخى ... انا زهقت ومبقتش قادرة
مؤمن : احنا لازم نجرب
يوسف : اعقلوا کده ابوس ايديكم احنا هنضيع كلنا ...
سامي : طيب لو كل الكلام ده طلع غلط ممكن يحصلنا ايه ؟؟
أميرة : مش هيحصل اكتر من الى حصل وبيحصل ....
نرمين : انا هفتح الشوال ...
يوسف : لا... بلاش ... عشان خاطرى بلاش ..
) تتصاعد موسيقى اثناء كلامهم حتى تغطى على اصواتهم ويكملوا المعركة فى صمت مع
الموسيقى ويستمر الجدل بينهم حتى يتوجهون الى الشوال وسط محاولات يوسف لمنعهم
دون جدوى ويفتحوه وتخرج رجاء واميرة ونرمين يفكان قيودها ويساعداها على الوقوف
ويوسف يجرى بعيدا يقف مرتعدا رافضا لما يحدث (
أميرة : رجاء .....
نرمين: انتى رجاء مش كده ؟؟
مؤمن
: هو كان حابسك فى الشوال ليه ....
) رجاء شاردة ... لا تجيب (
نرمين : انتى مش بتردى ليه ....
أميرة : رجاء انتى سمعانا ؟؟. طب انتى رجاء اصلا ؟؟
مؤمن : هو انتى الى خليتى واحد يهرب من هنا
يوسف : ولا هترد .... مبروك ... انتو ضيعتونا عشان واحده خرسه ..حرام عليكم.
أميرة : اسكت بقا ...... رجاء لو سمعانا ردى ... لو انتى الى عم سامى بيحكى عليكى ردى . لو فى اى امل نخرج من هنا ابوس ايدك ردى .
يوسف : انتى بتكلمى نفسك ... بتجرى ورا سراب ....انتو مش عارفين حاجه
رجاء : وانت الى عارف يا يوسف ...
) يندهشون جميعا (
يوسف : انتى تعرفينى منين ....
رجاء : انا اعرفكم كلكم ... بسمعكم .... ونفسى اكلمكم ....
أميرة : وليه ساكته ....
نرمين : هو انتى صحيح ممكن تخرجينا من هنا
رجاء : محدش فى الدنيا يقدر يخرجكم من هنا ....
الجميع : أيه
)يصدمون جميعا (
يوسف : هههها شفتوا ... اشربوا بقا
رجاء : غيركم ..... انتو الى تقدروا تخرجوا روحكم من هنا ...
مؤمن : بس احنا سمعنا انك انتى الى ساعدتى واحد هرب من هنا
رجاء : محدش يستاهل المساعده غير الى بيساعد نفسه
سامى : احنا مش ناقصين الغاز ... احنا خاطرنا بالى ممكن يعمله فينا السجان لو عرف اننا
خرجناكى عشان تساعدينا
رجاء : وايه الى يضمنلكم انى اساعدكم ... انتو تعرفونى ؟؟
) ينظرون لبعضهم (
رجاء : مع انى معاكم هنا فى الزنزانه من زمن ... خوفكم منعكم تقربولى ... بلاش انا ... انتو تعرفوا روحكم ؟؟؟ .... تعرفوا انتو مين ؟؟
أميرة : احنا الى نعرفه اننا عايزين نخرج من هنا. تعرفي ازاى نخرج؟
نرمين : تقدرى تساعدينا ؟؟ تقدرى تجاوبى على السؤال
رجاء : يمكن مقدرش اجاوب ... بس اعرف مكان الإجابه
مؤمن : جاوبينا بقي من غير الغاز وفوازير ... كفايه لعب بينا ... احنا لا فايقين ولا قادرين نحل الغاز ... لو معندكيش حاجه تساعدنا سيبينا فى حالنا ولا حتى ارجعى مكانك تاني وارحمينا من الى هيجرالنا
رجاء : الموضوع لا لغز ولا فزروة ... الموضوع سؤال بسيط سالته ومحدش رد عليا ... انتو تعرفوا روحكم ؟؟؟ .... تعرفوا انتو مين ؟؟
سامي : بسيطه يا ستى . احنا مساجين محبوسين جوة زنزانه سجانها بيعاملنا زى العبيد
رجاء : مش هى دى الإجابة .... انا شايفه كويس انتو ايه دلوقتى ... انا عايزة اعرف انتو كنتو ايه قبل كده .... عارفين بعض ؟؟ ولا كل الى تعرفوه انكم مساجين ومينفعش تخرجوا
سامى : اكيد عارفين بعض يا بنتى ... هو احنا لينا غير بعض ..
رجاء :مش بالكلام يا عم سامى .. انا اهو مرميه قدامكم بقالى مده ومحدش فكر يعرف انا
مين او حتى يشوفنى ... انتو اخترتوا تشوفوا السجان وبس
نرمين : بردو مش فاهمين انتى عايزة ايه
رجاء : انتو الى عايزين ... والى عايزينه جواكم ... الى عايز يخرج بره لازم يفتكر الاول هو كان ايه بره عشان يفتكر ايه الى دخله هنا ويقدر يواجهه
يوسف : يواجه مين ؟؟ بطلي بقي شغل الجنان ده ؟؟؟
رجاء :غريبه ان يوسف هو الى بيقول كده مع أني واثقه أنك اكتر واحد فاهمني
يوسف : لافاهمك ولا مش
فاهمك انا دلوقتي عايش واقع وراضي بيه ... انتى فاهمه ؟؟
) صوت خطوات السجان يسمع بقوة فيرتعبون (
يوسف : جاى .. جاى ... سامعين ؟؟
) ينظرون لبعضهم ... (
رجاء : اعمل ايه ؟؟ ... ارجع الشوال تانى ؟؟
يوسف : انتى بتسألى ؟؟ طبعا .. طبعا ترجعى
رجاء : بس انا لسه عندى كلام كتير عايزة اقوله ليكم ...
سامى : خلاص استخبى هنا فى اى حته لحد ما يمشى
يوسف : لو عرف اننا مخبينها تانى ه ..
سامى :اسكت يا يوسف ... اعملى زى ما بتقولك ... استخبى ... مؤمن رجع
الشوال زى ما كان عشان ميبانش انه فاضى ...
) صوت الخطوات يقترب ورجاء تهرب الى الداخل لتخبتىء ومؤمن يعدل وضع
الشوال ويقترب الصوت اكتر ثم يدخل السجان(
السجان : أيه ده أنتم لسه منمتوش ؟
) الجميع ينظرون الى بعضهم فى خوف ولا يردون (
السجان : ردوا عليا ....
) السجان ينظر الى يوسف المرتعب اكثر منهم جميعا ويقترب منه جدا ويوسف يتحاشى
النظر اليه فيرفع وجهه اليه ويسأله بحزم (
السجان : فى ايه تانى يا يوسف
) يوسف يهم بأن يخبرة بسرعه ولكنه يتراجع فى اخر لحظة وهو ينظر اليهم (
يوسف : مترددا أصل أصل - اصلهم .. كانو بيزعقوا لأميرة عشان اتجرأت وفتحت الشوال ... بهدلوها ... وهى عرفت غلطتها واستحاله تكررها تانى
السجان : ينظر لأميرة – الكلام ده صحيح ؟؟
أميرة متردده : اه ... اه بالظبط ... انا غلطت ودى اخر مره ... انا اسفه
السجان : جميل ... يلا بقا نوم ... وياريت مسمعش صوت تانى ....خلونى احاول انسى الى عملتوه .... مفهوم ؟؟
) ينظرون لبعضهم فى خوف ويشيرون براسهم بالموافقة فيخرج السجان وبعد خروجة
تخرج رجاء(
رجاء : محدثا يوسف – شكرا انك مقلتلوش
يوسف : أنا معملتش كده
علشانك انا عملت كده علشان السجان ميبهدلناش ويعذبنا و لو عايزة تشكرينى سيبينا فى حالنا وارجعى مطرح ما جيتى
سامى : مش وقته يا يوسف .... بكره نتكلم ... مش عايزينه يشك فينا اكتر من كده النهارده ... ويارب منندمش على الى بنعمله ... يلا ناموا دلوقتى وانا هفضل سهران للصبح عشان لو حصل حاجه اقولكم ... وانتى كمان يا رجاء نامى ...
رجاء : لا انا هفضل صاحيه .... انا نمت كتير قوى وما صدقت اصحى ...
)ينامون جميعا ويظل رجاء وسامى متيقظين وسامى ينظر لهم بعد ان ناموا سريعا (
سامى : اسرع حاجه بيعملوها انهم يناموا ... يادوب يحطوا راسهم تلاقيهم راحوا فى النوم
رجاء : وتفتكر ده ليه ؟
سامى : بيهربوا ... النوم ليهم راحه من الى هما فيه ... اهو ممكن حد يحلم فيهم انه بره .. وانه حر فى مكان جديد ... اهو احسن من مفيش
رجاء :وممكن يحلموا بالسجان بردو ..
سامى : بتحصل كتير ...
رجاء : عارف يا عم سامى الوحيد الى واضح فيكم هو يوسف .... مصارح نفسه بضعفه قدامه ... اهو على الأقل عارف مشكلته .... المشكله بقا فى الى مخبى على نفسه ومصدق ومش قادر حتى يفكر
سامى : انتى عايزة تقولى ايه .... يا بنتى احنا فينا الى مكفينا ...
رجاء : صح ... هى دى المشكله فعلا ... الى فيكم ... المشكله فيكم يا عم سامى
سامى : ماخلاص بقا يا بنتى .... فينا ولا مش فينا .. ادينا راضيين وعايشين ...
رجاء : وليه ....
سامى من غير ليه ... انا راجل كبير وكبرت على البهدله ... متخلنيش اندم انى قلتلهم يخبوكى تصبحى على خير ....
) سامى يتركها ويذهب لينام وهى تنظر له بإحباط ثم يحدث إظلام (
(BLACK)
( لوحة 3)
)يضاء المسرح على المساجين جميعا ومعهم رجاء (
رجاء : صدقونى ... هقولهالكم تالت ورابع وخامس .... انتو فيكم خوف ماليكم ... خوف من زنزانة استسلمتم لقضبانها وخوف من سجان بقا مجرد صوت رجليه بيرعبكم ... وخوف من مجرد التجربه انكم تتمردوا على وضعكم
مؤمن : وانتى فكرك يعنى حد عاجبه حاله كده ... حد مبسوط وهو زى العبد محبوس ده حتى العبد بيخرج ساعات يتفسح او حتى بيجيله وقت ويتعتق .. انما احنا ... عبيد لا مسموحلها تخرج ولا تحس
رجاء : انتو مش عبيد ... انتو بشر ..أحرار ليكم عقل وروح وارادة ...
اميرة : مهو عقلنا ده هو الى بيحزرنا نعمل اى حاجه ... احكيلها يا عم سامى ... احكيلها الى حاول قبل كده جراله ايه
رجاء : قبل ما يحكيلى عايزة اسأله عن حاجه ... الى هتحكيه ده شفته بعينك ؟
سامى : هها كلك نظر ؟
رجاء : مش قصدي يا عم سامي
سامى : أومال قصدك ايه ؟
رجاء : قصدى عشته ؟ ... ولا حد كان هنا قبلك حكالك عليه
سامى : مترددا – وهتفرق فى ايه
رجاء : تفرق كتير ... لو عشته يلا احكى ومحدش فينا هيقدر يكدبك ... بس لو اتحكالك تضمن منين انه حقيقه ؟؟ وانا اضمن ازاى انى اصدق كلام معرفش مصدرة ايه ... مش يمكن الى حكالك بيكدب ... مش يمكن قاصد يخوفك ؟؟ مش يمكن السجان هو الى زرع الحكايات دى جواكم عشان تفضلوا مرعوبين ؟؟ ها رد عليا
سامى : ارد اقول ايه
رجاء : الى بتحكيه طول الوقت ده ... عشته ولا اتحكالك ؟؟
سامى : انتى عايزة ايه ؟؟
رجاء : عايزاك ترد ...
الجميع : ايوة رد عليها
سامى منفعلا : معشتوش ... خلاص ... ارتحتوا ؟؟ اتحكالى ... اتحكالى من مسجون كان هنا ولما نمت وقمت تاني يوم ملقتهوش وراح مع اللي راحو وهو كمان معاشهوش ... حد بيحكى لحد بيحكى لحد بيحكى لحد ..... وانتو كمان هييجى دروكم وتحكوا ... خلاص ؟؟ ارتحتوا ؟؟ سيبونى بقا فى حالى
نرمين : يعنى كل الحكايات الى كل يوم بتحكيهلنا دى حكايات محدش يعرف حقيقه ولا خيال
مؤمن : حكايات اتحكتلك من ناس تانيه لا نعرفهم ولا شفناهم ؟
يوسف : وهتفرق فى ايه ؟؟ الحكايات مش حقيقه .؟؟ أيوه ... بس السجان حقيقه ... الزنزانة دى حقيقه ... نظرته لينا الى بترعبنا حقيقه
رجاء : طيب مش يمكن خوفكم الزياده خلاكم تشوفوا كل ده اكبر من حجمه ؟
يوسف : الى ايده فى الميه .. تعالى جربى مره اقفى قدامه جربى مره بصى فى عنيه وهو بيبرقلك .. وشوفى هتشوفيه ازاى احنا بعيد قوى عن اننا نقدر بس نبص فى عينه ...
رجاء : تبص ولا تبصوا ؟؟
يوسف : قصدك ايه ؟؟
رجاء : حد فيكم خد باله انكم بعيد عن بعض رغم انكم عايشين فى مكان واحد ؟؟ حد خد باله انكم اول ما بتسمعوا صوته كل واحد فيكم بيجرى ؟؟ عمركم ما جربتك تتحاموا فى بعض ... عمركم ما جربتم تسندوا بعض ... مع انكم ملكوش غير بعض
) ينظرون لبعضهم فى خجل وتفكير (
رجاء : حد فيكم يعرف حاجه عن التانى غير اسمه ؟؟ يعرف بيحب ايه ؟ بيكره ايه ؟؟
اميرة :نفس السؤال .... معاكى حق ....
نرمين : احنا فعلا منعرفش اى حاجه عن بعض ..
رجاء : حتى لو مش فاكرين انتو جيتو هنا ازاى وبقالكم قد ايه ... على الاقل فاكرين قبل هنا كنتو ايه ... كنتو مين ...
سامى : ايوة طبعا فاكرين
رجاء : طيب متيجو نحكى
مؤمن : نحكى ايه ؟
رجاء : نحكى عن روحنا ... قبل ما نتعلم نتغلب على الى كاسرنا من بره لازم الاول نقدر نغلب الى كاسرنا من جوة .. نكسر الحواجز الى بينا وبين بعض ...
مؤمن : يعنى نعمل ايه
رجاء : كل حد فينا هيحكى عن روحه لحد ما عقله يفتكر ... يحكى كل حاجه واى حاجه .... يحكى الى عايزنا نعرفه عنه من غير خوف ولا خجل
مؤمن منسحبا -: وهنستفاد ايه لما نحكى
رجاء : وهتخسر ايه لو حكيت ؟؟ يا سيدى اهى حاجه تضيع الوقت .. موافقين ؟؟ يلا الى هيحكى ييجى معايا
) رجاء تقف على الجانب وتمد يدها اليهم وهم ينظرون الى بعضهم فى تردد ثم تتقدم اميرة
وتمسك يدها ثم مؤمن ونرمين ثم سامى ويبقى يوسف مترددا .. (
رجاء : هتفضل قاعد لوحدك كتير ؟؟
يوسف : خايف.. ومش عايز احكى ...
رجاء:عمر الى شال جواه مرتاح. مش كفايه انت محبوس . كمان كلامك عايزة يتحبس زيك
يوسف : مش احسن ما يخرج واندم ...
رجاء : يبقى اخترت تعيش عمرك ندمان .... هما اختاروا يحكوا ... اختاروا يقربوا ... بلاش انت تختار تبقى لوحدك ...قرب وجرب ... وانا لابقولك اهرب ولا اخرج ... انا بقولك بس اتكلم. تعالى
يوسف
: هتكلم بس مش معناه اني مقتنع باللي هنعمله
) يوسف يقترب مترددا وسامى يمد له يده حتى يتلامسا فيجذبه )
رجاء : ها ؟ مين فيكم يحب يتكلم الأول ؟
) ينظرون جميعا لبعضهم فى تردد ثم يتكلم سامى (
سامى : انا ... انا عايز اتكلم
.... انا اتولد فى اسرة من غير اب ... مكنش ميت ... كان مسافر .... مسافر يشتغل برة علشان يوفر لنا عيشة
كويسة ... كنت باشوفه مرة كل سنة واحيانا كل سنين
... اصلى كنت ساعتها لسة باشوف
والنور كان مالى عينيا ... سافر واخد معاه كل حقوقى فى ان يكون ليا اب ... بقى
مجرد لقب .... اما امى فكانت فى دنيا تانى
... تايهة وسط المسئوليات الكثير اللى عليها
. وسط اخواتى الصغيرين وانا متساب .... علشان ايه .... علشان انا الكبير
... عشت لوحدى وسطهم بس لا حد سامعنى ولا حد حاسس بوجودى ... بس كان عندى حلم ..
حلم انى اكبر واتجوز وأكون اسرة اتحمى جواهم ... اعيش بيهم اللى لا عيشته ولا حسيته
... اسرة تموت الوحدة اللى لازمتنى طول عمرى ... واتحقق الحلم وبقى هما كل حياتى
( يدخل طفل صغير جرى
وبيجرى وراءه امه )
الزوجة : تعالى هنا بقى
... لازم تنام
الولد : عايز اقعد مع
بابا حبيبى شوية
سامى : انت اللى عقل
وقلب بابا
الزوجة : اهو دلعك دا
اللى مخليه ما بيسمعش الكلام
سامى : انا ابنى اشطر
ولد فى الدنيا وبيسمع الكلام ... مش كدا
الولد : صح يا بابا ...
انا بحبك اووووى يا بابا وعمرى ما ها اسيبك ابدا
الزوجة : ها ادخل انايمه
وارجعلك
سامى : بقوا هما كل
حياتى ... عشت بيهم وليهم لحد ما حصل اللى حصل
( تدخل الزوجة ويبان
عليها التعب )
سامى : نام خلاص ... ايه
مالك فى ايه
الزوجة : مش عارفة ...
ضربات قلبى سريعة اوى ... ومش قادرة اخد نفسى ... سامى ودينى المستشفى انا تعبانة
اوى
( يدخل ابونا ... وسامى
باين عليه الحزن – ومعاه ابنه )
ابونا : الباقية فى
حياتك يا ابنى ... انا عارف انها تجربه تقيله... ربنا يسندك
سامى : ربنا يسندنى ازاى
وانا ابنى اتيتم ... وانا مراتى ماتت بسبب خطأ دكاترة مستهتريين ... لو كانوا
اهتموا شوية .. كان ممكن يلحقوها .. كانت ممكن تعيش
ابونا : انا عارف يا
ابنى انها صدمة ... بس العمر دا فى ايد ربنا ... والرب صالح وعمره ما بيعملنا حاجة
وحشة ابدا .... اشكر ربنا يا ابنى ... دا ربنا بيحبك اوى
سامى : ( يكمل )كنت حاسس بالضعف والغضب ومن ساعتها قررت انى اعيش لابنى وبس .. بقيت بالنسباله الاب والام
... كنت عايش علشان اشوفه بيكبر قدام عينى لحد ما فى لحظة بطلت اشوف .. اتعميت ..
ليه .. بسبب اهمال وظلم مهندس الصيانة .. اللى قرر انه مش ها يتابع الماكينة اللى
بشتغل عليها لأنه بيكرهني مع اني كنت في حالي... وفى يوم بسبب الاهمال ...
الماكينة عمل قفلة وعملت شرارة رهيبة ودخلت جوة عينى واتعميت
( يدخل ابونا والابن )
ابونا : معلش يا ابنى
متزعلش ... دا اختبار من ربنا ... دا الرب صالح وبيحبك ... اصبر يا حبيبى ...
البركة فى ابنك كبر وبقى راجل
الابن : ما تخافش يا
بابا ... انا مش ممكن اسيبك ابدا ... وجه دورى علشان اشيل عنك الحمل شوية ... ما
انت ياما شلتنى وانا صغير
سامى : ( يكمل ) وما
بقاش ليا اى لازمة ... ولا دور فى الحياه .. بقى ابنى هو نور عينيا اللى باشوف
بيها ... هو عكازى اللى باتسند عليه .... هو سندى فى الدنيا
( سامى بيحاول ياخد علبة
الدواء فتقع على الارض .. ويحاول يجيبها فيقع على الارض )
الابن : ( يدخل جرى )
بابا ( ويمسكه ) تعالى يا حبيبى ... معلش
حقك عليا اتاخرت عليك ... بس كان
عندى خدمة صدقنى .... سيبتها وجيتلك جرى
علشان ميعاد الدواء
سامى : ولا يهمك يا
حبيبى ... انا كنت باحاول اساعد نفسى بدل ما انا مليش اى لزمة
الابن : ما تقولش كدا يا
بابا ... ربنا يخليك ليا ... انا كنت عايز اقولك حاجة
سامى : قول يا حبيبى
الابن : أنا مسافر
العريش يومين تبع الشركه لأنها هتفتح فرع هناك وعاوزين حد يحط اساسيات الشغل ويعلم
الفريق اللي هناك
سامى : ايه العريش .سينا
... لا يا ابنى انت مش شايف اللى بيحصل هناك .. تفجيرات وقتل .... بلاش يا حبيبى
... وبعدين اشمعنى انت اللى تسافر ما يخلوا اى حد تانى
الابن : حاولت صدقنى يا
بابا انى ما اسافرش علشانك ... بس هما رفضوا بحجة أني من أفضل المهندسين في الشركه...
وبعدين انا مش لوحدى .. أنا معايا الملك انت نسيت ان احنا ولاد الملك فيه حد يبقي
ابوه الملك ويخاف .
سامى : بلاش يا حبيبى
انا خايف عليك ده انت اللي باقيلي هتسيبني لمين
الابن : ما تقلقش ...
ربنا ها يسترها ... ابن الملك عمره ما يخاف يا بويا.... وانا كمان يا سيدي ظبطت مع
مجموعة من الخدام اصحابى ... هيجولك كل
شوية علشان يطمنوا عليك وكل يوم واحد ها يبات معاك ... وكمان ابونا مش هيسيبك وانا
كل يوم بعد ما اخلص شغلي وأرجع علي الفندق اللي الشركه حجزالي فيه هقعد اتكلم معاك للصبح مبسوط بقي يا سيدي
سامى : ماشي بس خلي بالك
من نفسك يا حبيبي .
الابن : متقلقش عليا ..
المهم تخلى بالك انت من نفسك ( يلبسه الصليب اللى فى رقبته ) وخلى الصليب بتاعى دا
فى رقبتك علشان يحميك . وزي ما وعدتك عمري ما هسيبك ابدا هيا كلها يومين وراجعلك
سلام يا أحلي أب
سامي : لكن كان اخر مره
أسمع صوته فيها .
( صوت التليفزيون – نشرة
الاخبار )
المذيع او المذيعة : اهم
الانباء أعلن تنظيم أرهابي في سيناء مسؤوليته عن هجوم وقع اليوم الثلاثاء، على
فندق بمدينة العريش يقيم به قضاة يشرفون على انتخابات مجلس النواب التي انتهت
الجولة الأولى من مرحلتها الأخيرة أمس.
وقال التنظيم في بيان له
على موقع التواصل الاجتماعى تويتر، إنه استهدف الفندق بعملية انتحارية
وقد صرح مصدر مسئول بأن
التفجير اسفر عن مقتل العديد من المدنين من رواد الفندق ( يبداء الصوت فى الانخفاض
– ويدخل ابونا )
ابونا : انا أنا اول ما
سمعت الخبر أتصلت علي ناس معرفه ليه في الداخليه وقالولي ..
سامى :... ابنى ... ابنى
مات ... سندى راح ... نور عينيا انطفى تانى
ابونا : معلش يا ابنى
... انا حاسس بيك .... عارف انها مصيبة كبيرة ... ربنا يعزيك ويصبرك
سامى : يصبرني أهو كلام أنت
مش حاسس بيا محدش حاسس بيا حتي ربنا مش حاسس بيا
ابونا : متقولش كدا يا
ابنى ... دا ربنا حنين
سامى : ولما هو حنين
وبيحبنى .. كان فين وهما سيبين مراتى تموت ... كان فين لما اتعميت ... مدفعش عن
ابنى وحماه ليه ... ابنى اللى كان واثق فيه وكان بيحبه وبيخدمه ... كل مرة كنت
تقولى اصبر واستنى دا ربنا صالح ... هو فين صلاحه دا ... فين حمايته ... انا سكت
وصبرت لكن لحد ابنى .... لاااا ... كفاية ... انا مش عايز ربنا دا ... ابونا ...
اتفضل ( يقطع الصليب من رقبته ) انا مش عايز الملك ... مش محتاجه ... الملك العظيم
طلع ضعيف ... مقدرش يحمى ابنى ... وانا
حياتى من غير ابنى ما تسويش اى حاجة
( عودة للسجن )
سامى : راح ابنى ... راح
عكازى وسندى ... سابنى لوحدى ... سيبتنى ليه يا حبيبى .. خلاص مش هعرف اعيش من
غيرك ... تعالى ... تعالى يا ابنى ( وينهار )
مؤمن : ياااه أد أيه أنت
اب حنين يا عم سامي لكن انا بقي علاقتي انا وأبويا علاقه مختلفه خالص.. من وانا طفل صغير ... وانا جرىء قوى ... مكنتش بخاف .. حتى الحاجات الى بتخوف الأطفال الى فى سنى مكنتش بخاف منها .. الأطفال كلهم يخافوا من الكلاب وانا اجرى عليها ... كنت بحب اطفى النور وامشى فى الضلمة ... مكنش فى غير حاجه واحده بس ممكن تخوفنى ... كلمه واحده بس .... هى الى كانت اول ما اسمعها اخاف
الجميع : كلمة ايه ؟
) تلتفت نرمين لتقوم بدور خادمة مدراس الأحد (
نرمين : ربنااا ..... أبوكم اللي في السما ...لو شاف الى احنا بنعمله فى بيته ده ... مش بعيد كان جه طردنا زى ما عمل مع الباعه فى الهيكل ... ولا بعيد كان نزل علينا نار وكبريت زى سدوم وعمورة .... انا مش عارفه اقولكم ايه .... انتو ولاد ربنا انتو ؟؟ اتفضلو قوموا نصلى ... – تنظر للجمهور وتصلى باداء مسرحى – يااارب ... متزعلش مننا يارب ... احنا عارفين اننا وحشين .... احنا منستاهلش حاجه يااارب ... احنا كل مره بنقولك معلش وبنرجع نزعلك تانى ... وكل مره بتصبر علينا مع انك تقدر تعاقبنا وتحرقنا
) مؤمن يتابع صلاتها فى خوف ثم يكمل حديثه (
مؤمن كلام صعب ... كلام
يرعب اى طفل ... ومع الوقت اكتشفت ان المشكله مش فى التاسوني بس
) يوسف يتقدم ليقوم بدور الاب (
يوسف : انت كدبت عليا صح ؟؟
مؤمن : اصل يا بابا ...
يوسف : انطق بسرعه ...
مؤمن : اه كدبت
يوسف : تعالى ... – يجذبه – انت عارف الكداب ده مصيره ايه ؟؟ ربنا بيكره الكدابين ... وبيعذب الكدابين ... الشيطان كداب وابو كل كداب
مؤمن : اخر مره يا بابا حرمت
يوسف بعد ايه ؟؟؟ عارف النار ؟؟
مؤمن : اه ...
يوسف : اهى النار الى انت بتشوفها دى متجيش حاجه من النار الى ربنا محضرها للكذابين الى زيك ... عشان يتحرقوا بيها ... لو مبطلتش كدب ربنا هيرميك فى النار مع الشيطان ... انت فاهم ؟؟ هيرميك فى النااار – يلقيه وسط المسرح
مؤمن : ومع الوقت ... بقيت بخاف بجد .... كنت حاسس ان ربنا ماسك كرباج ومستنى اغلط عشان يضربنى ... بطلت الكدب ... بس بطلته عشان خايف من النار مش عشان مزعلش ربنا ...اصلى ما كونتش بحبه كنت بخاف منه كنت بصلى وانا مغمض عنيا عشان مش عايز ابص للصورة بتاعته
.. مش عايز اشوفه.. كنت خايف يعاقبنى .. كنت قدام الناس شاب مثالى مبيغلطش ... بس من جوايا جبان وخايف من العقاب فكرت فى حلول كتير بس مقدرتش ... الحاجز الى جوايا كان اكبر منى , وفضل يكبر ويكبر لدرجة انى فكرت مره اقول ليه ربنا ميكونش موجود اصلا ... ليه ميكونش كل الناس دى مخدوعه ... بس حتى دى مقدرتش اعملها .. كان قدامى مليون حاجه بتثبت وجوده ... كان نفسى ما يكونش موجود فعلا .. كان نفسى يطلع وهم ...
لكن هو حقيقة موجودة .. شايفنى ... بيعد غلطاتى ... بيجهز عقابى .. حاولت اعمل كل
حاجة صح .. حاولت ما اغلطش .. لكن وقعت غصب عنى .. مقدرتش ...
( يظهر واحد صاحبه )
صاحبه : يا عم فكها شوية
.. مش ها يحصل حاجة ... ها نروح ننبسط شوية .. الدنيا مش ها تخرب يعنى ... تعالى
بقى متبقاش قفل ( ويشده – وتدخل بنت تلف حواليه )
ووقعت فى الخطيه ..بس..
بس هما اللى اغرونى ... هما اللى خدونى للخطية ... انا صدقنى مش عايز اغلط ...
ارحمنى متعاقبنيش .. طب ليه خلتنى مدام هتحرقنى .. ليه حطيت قدامى الغلط مدام
بتكرهنى لما اعمله ... انا خلاص مصيرى بقى النار .. ربنا استحالة يغفر لى ...
النار لا ... لا ... انا شايف النار ... انا سامع صوتها .. لا بلاش .. ارحمنى ...
ما تحرقنيش ... ما تحرقنيش
) اثناء كلامه تسمع صوت نيران شديدة ويرتعب جدا حتى ينهى كلامه فى رعب وخوف)
يوسف :انت خايف من نار
والموت انا بقي كنت عايش في الأسوأ منها كل يوم وهيا نار الفقر.. انا اتولدت فى اسره فقيرة ... فقيرة قوى ... وعلى قد ما حاولوا يعيشونا كويس ... بس مقدروش .....
) يتقدم الأب و الأم ليقوموا بدور الأب والأم ويوسف يتحدث بصوت طفل صغير(
يوسف : بابا بابا ... مش يلا بقا ننزل عشان نجيب لبس العيد ...
الاب : ها ؟؟ اه طبعا يا حبيبى .... بس ... يومين كده عشان المحلات قافله دلوقتى ...
يوسف : قافله ايه يا بابا ... دى فاتحه وكل اصحابى جابوا لبس العيد خلاص
) رؤوف ينظر لنرمين التى تتدخل (
الام : اه يا حبيبى مهى كانت قافله ... ولما فتحت الناس كلها راحت تشترى فبقت زحمه قوى
استنى كام يوم كده لما تفضى ونروح .
يوسف : الاول مكنتش بفهم ... اشمعنى انا الى بيندهو اسمى فى المدرسة طول الوقت عشان المصاريف مدفعتش ... اشمعنى انا الى مش باكل الأكل الى بسمع الناس بيتكلموا عنه .... ليه كل حاجه قليله ؟؟ ولما كبرت شوية فهمت ... فهمت اننا فقرا .... كنت بسمعهم باليل بيحسبوا الفلوس الى معاهم بالجنيه وبيفكروا ازاى ممكن تكفينا لحد اخر الشهر لحد ما
شوفت وسمعت امى وهى بتلف على الجيران واحده واحده .
ام يوسف : معلش يا ام
مينا يا اختى ... انا عارفة انى بتقل عليكى ... بس اعمل ايه ... صدقينى البيت ما
فيهوش ولا جنيه ولا حتى رغيف عيش
ام مينا : باقولك ايه يا
ام يوسف .. ما اهو ما ينفعش الاسطوانة دى كل شهر ... احنا برضوا على ادينا .. ولا
انت فاكرانى نايمة على كنز
ام يوسف : ( بانكسار
)حقك عليا .. بكرة ربنا يعدلها ويدبرها ... وصدقينى اول ما ابو يوسف يقبض ها
ارجعهوملك على طول
ام مينا : سمعت منك
الكلام دا كتير .. وبعدين انا مش فاتحة موسسة اجتماعية .. خدى .. بس دى اخر مرة
... احنا مش فتحنها ملجأ ( تنظر ام يوسف للفلوس بيدها وهى تبكى )
يوسف : ( وسط المسرح )
كنت باشوف الذل والكسرة فى عين امى .. ويا ريتها جات على كدا وبس ... لكن حتى
ابويا ما سلمش من ذل الفقر .. اللى برضوا شوفته بعينى
( ابو يوسف ماسك قطعة
قماش ومقشة وبينظف بسرعة وباين عليه التعب )
صاحب المحل : ( بغضب )
ايه دا انت لسة بتنظف المحل لحد دلوقتى ... ناموسيتك كحلى
ابو يوسف : معلش انا أنا
اسف .. اصلى تعبان شوية فا باشتغل على مهلى .. حقك عليا
صاحب المحل : ( بغضب )
اللى تعبان يا حبيبى ما يشتغلش يقعد فى بيتهم ... مش ناقصين بلاوى ... وبعدين ايه
دا انا مش قولتلك 100 مرة تنظف مكتبى الاول ... باقولك ايه يا راجل انت اتعدل احسن
لك .. يا اما مش عايز اشوف وشك هنا تانى ... فاهم ولا لا ( يمسكة كانه ها يضربه )
يوسف : ( يجرى يوسف عليه
) حرام عليك سيبه ... هيموت فى ايدك
صاحب المحل : وانت مالك
انت بتحاميلوه كدا ليه ... يكونش ابوك ولا يكونش ابوك
يوسف : ( ينظر لابوه
بتردد وخجل ) ابويا ولا مش ابويا مش ها تفرق .. حرام عليك تضرب راجل كبير ... هو
مفيش رحمة
صاحب المحل : امشى يا
ياض انت .. بدل ما تضرب زيه
ابو يوسف : ( بخوف على
ابنه ) خلاص خلاص ... امشى يا ابنى ...
الله يسهلك ... وشكرا على مساعدتك ليا ( ينظر لصاحب المحل ) وحقك عليا انا من بكرة
ها اجى بدرى وانظف كل حاجة
يوسف : ( وسط المسرح )
ذل واهانة .. كرهت الفقر .. بقى عدوى ... لكن كنت باخاف منه لحد ما فى يوم قررت ..
يوسف : بابا انا هشتغل ...
الاب : مش بدرى عليك الشغل يابنى ...
يوسف : ولا بدرى ولا حاجه ...انا كبرت ..
الام : هتشقى من صغرك يا ضنايا
يوسف : لازم اساعدكم شوية ... انتو تعبتوا قوى ... – يبتعد عنهم – بس الحقيقه انا مشتغلتش عشان اساعدهم ... انا اشتغلت عشان مبقاش فقير زيهم وقررت انى اسافر .
الام : انت ها تسافر
وتسيبنا يا ابنى
يوسف : ما فيش حل غير
كدا ... انتوا شايفين .. هنا مفيش اى شغل
الاب : يا ابنى احنا
ملناش غيرك. واكيد ربنا ها يدبرها .. دا ربنا حنين اوى
يوسف : حنين ... هو انا
مقولتلكش ... اصل ربنا اللى انت بتقول عليه حنين اوى ... بالنسبالى خلاص مات .مش
موجود يوم ما سبنا نتذل ونتهان من كل الناس ... انا ماشى
الاب : أبوس ايدك يابني
متسبناش حرام عليك متظلمناش في حاجه احنا ملناش سبب فيها...
يوسف :سامحني يا بويا مش
أنا اللي ظلمتك ربنا هو اللي ظلمنا كلنا.. وسافرت اشتغلت ..اشتغلت فى كل حاجه ... عشان اضمن ان دايما افضل مسنود على فلوسى ... الفلوس بالنسبه ليا كانت غاية مش وسيله .. مجرد وجودها بيحسسنى بالأمان.والقوة ويضمنلى انى مش هبقى فقير ولا هدوق الفقر تانى ....واول ما بقى معايا فلوس .. بعت لابويا وامى ... فلوس كتيررر ... لكن
للاسف الفلوس مبقاش ليها لزمه اصلهم ماتوا .. ماتوا من الفقر و الذل.. ودا خلانى اخاف اكتر وقررت انى مش ممكن اموت
زيهم ... كان جوايا دايما رعب من اللى مريت بيه .. كنت بسمع صوت ابويا وهو بيشتكى لربنا فقره .. وهو بيعيط عشان مش عارف يصرف على بيته ... وكل ما افتكر اكتر اخاف اكتر .. واحس ان كل ده هيضيع وهرجع تانى فقير .. واشتغلت اكتر وتاجرت لحد ما بقيت اكبر تاجر فى البلد... بقى
ليا اسمى وسمعتى فى السوق ( بحزن ) لحد ما جات السنة السودا اللى قلبت حياتى سنه
الازمة اللى قلبت الدنيا و ضيعت كل تجارتى وفلوسى اللى فى السوق... كل فلوسى ضاعت
وانا ضعت معاها .. ربنا عايز يعيشنى فقير ... بيعاندنى ... كرهت نفسى وكرهته هو
كمان .. كرهت ذله ليا ... انت ليه بتعمل فيا كدا ليه .. ليه بعد ما كنت سيد السوق
... بقيت عبد فيه ... ليه بتكسرنى .. ليه بتظلمني ... انا مش عايز اموت فقير ... ابعد عنى بقى فلوسي ... فلوسي راحت .. سيبوا الفلوس ...
محدش ياخدها منى .. مش عايز ارجع تانى فقير ( وينهار )
اميره : فلوس تفيد أيه الفلوس وانت لوحدك
في أعز الحاجه لحد يسندك...أنا هحكيلكم انا مكنش عندى اى احلام او طموحات زيادة عن
اللى حواليا .. كنت عايزة اخلص درستى بس
بتقدير عالى علشان اقدر اشتغل حاجة بحبها
وعلشان كدا قررت انى لا ها افكر فى حب ولا جواز الا لما اخلص الجامعة ... بس قرارى
دا اتغير .. اتشقلب .. لما قابلت أكرم المعيد بتاعى ... شاب تتمناه اى بنت فى
الدنيا .. وسيم ,, مثقف ,, متفوق ,, مستوى اجتماعى عالى ,, ومن بين كل البنات دى
اخترنى انا .. قرب منى .. حبنى .. ومن كتر حبه واهتمامه بيا .. وقعت فى حبه وأتجوزنا
وعشت احلى ايام حياتى
( اميرة قاعدة ويدخل
عليها اكرم )
اكرم : وحشتينى وحشتيني يا حبيبتي
اميرة : وانت كمان وحشتنى اوى ... اتاخرت
كدا ليه
اكرم : مفيش كنت بلف شويه علشان أشتري
لمراتى حبيبتى اجمل هدية ( ويخرج علبة فيها خاتم )
اميرة : الله حلو اووووى ... بس يا اكرم
دا كتير اوى عليا مش معقول كل شوية تجيبلى هدية غالية كدا ... ومن غير مناسبة
اكرم : انا لو قدرت اجيبلك نجمة من السماء
ها اعمل كدا ... دا انتى حرم اكرم عادل فهمى ... اللى انا اخترتها من بين كل بنات
الدنيا.
اميرة : طب واشمعنى انا .. اعترف .
اكرم : يا بنتى انا فضلت سنة اراقبك من
بعيد لبعيد لحد ما اتاكدت انك انتى اللى تنفعى تكونى حرم اكرم عادل ... انتى اللى
ينفع تشيلى اسمى واتشرف بيكى فى كل مكان وتكوني أم أبني اللي بترجاه من الدنيا بأه...
وما انكرش انى وقعت برضوا فى حبك من اول ما شوفتك .
اميرة : طب بقى بما انى حرم الاستاذ
المعيد اكرم عادل فهمى اللى ها يبقى دكتور جامعة انشاء الله .... انا كمان مجهزة
مفاجاءة وانت لسه كنت بتتمناها من شويه .
اكرم : مفاجاءة ايه ( تضع اميرة ايديها
على بطنها ) أميره انتى حامل ... ( تهز راسها بالايجاب ) بجد احلى خبر سمعته فى
حياتى ... طيب بصى قرار رقم واحد .... اقعدى بقى ومش عايزك تعملى اى حاجة ... انا
هعملك كل حاجة ... انتى ارتاحى وبس
اميرة : ( تكمل موقفها ) كانت فرحته بيا
وبالبيبى منسياه الدنيا كلها .. ( تشعر بألم )
أكرم : مالك يا حبيبتي
اميره : مفيش بقالي اكتر من أسبوع بحس
بألم شديد في معدتي
اكرم : ومش بتقولي ليه علي العموم هتلاقي
الواد واخد مزاجه في النوم ما اصل انا عارفه غلباوي زي .
اميره : وأيه عارفك انه ولد احنا لسه هنروح
عند الدكتور علشان نعرف نوعه .
أكرم : بص هو اللي يجيبه ربنا كويس بس أنا
عاوز ولد برضه يشيل أسمي هههها .
أميره
:مكنش بيعمل اى حاجة غير انه يهتم بيا وبأكلى وبصحتى لحد اليوم اللى روحنا فيه
للدكتور علشان نعرف نوع المولود .
( تدخل اميرة واكرم ومعهم الدكتور )
اميرة : ها يا دكتور عرفت اذا كان ولد ولا
بنت
الدكتور : ايوة عرفت ... ها يا استاذ اكرم
نفسك فى ولد ولا بنت
اكرم : مش مهم يا دكتور ولد ولا بنت ...
مش هتفرق .. بس لو ولد يبقي تمام قوي علشان يشيل اسمى من احلى زوجة وام فى الدنيا
الدكتور : طيب شوفوا بقى ها تسموه ايه ...
هيجيلك ولد ... بس انا محتاج منك شوية تحاليل يا مدام اميرة
اميرة : خير يا دكتور فى حاجة
الدكتور : لا ابدا علشان الألم اللي
بتشتكي منه ده وعلشان أطمن برضه علي صحتك وصحه الجنين .
اكرم : ( ينظر للروشتة ) بس دوول كتير اوى
يا دكتور ... طمنى من فضلك .. انا ابتديت اقلق
الدكتور : اطمن خالص ... انا بس عايز اطمن
مش اكتر ... مش انت يهمك صحتهم
اميرة : ( تكمل موقفها ) مكنتش الفرحة
سيعانا واكرم كان طاير من الفرحة لما عرف انه ولد ها يشيل اسمه ... وكل يوم حبه
كان بيكبر اكتر ... حب حقيقى ... لحد ما فى يوم حياتنا كلها اتشقلبت بسبب مكالمة
تليفون
( اميرة بتتكلم فى التليفون )
اميرة : الو
الدكتور : مساء الخير يا مدام اميرة
اميرة : مساء الخير يا دكتور ( وهى
مستغربة من المكالمة )
الدكتور : انا طبعا عارف انك مستغربة من
مكالمتى ... بس الحقيقة انا مكانش ينفع ااجل الكلام لغاية ميعاد المتابعة
اميرة : خير يا دكتور ... قلقتنى
الدكتور : الحقيقة .. انا طلبت منك
التحاليل علشان انا كنت شاكك فى حاجة كدا
اميرة : حاجة ايه يا دكتور ... البيبى فيه
حاجة ... قول من فضلك
الدكتور : لا بالعكس صحة الجنين كويسة...
بس المشكلة فى حضرتك لما عملنا سونار كنت شاكك في حاجه ... مدام اميرة التحاليل
اللى طلبتها من حضرتك كان ليها علاقة بالاورام
اميرة : ايه اورام ... مش فاهمة حاجة
الدكتور : للاسف التحاليل اكدت ان عندك
كنسر فى الرحم ... ودا اللى خلانى اكلم حضرتك بسرعة علشان نشوف ها نعمل ايه ...
بجد انا اسف ... مش عارف اقولك ايه ... بس يا ريت حضرتك تجيلى بكرة ضرورى ...
وربنا معاكى
اميرة : كنسر ... انا عندى كنسر ... طب
ليه ... ليه بيحصلى انا كدا ... ليه لازم تيجى حاجة تقضى على سعادتى .. ليه لازم
يكون فى الم ... وابنى مصيره ايه ... هيروح منى ... ولا انا اللى هروح منه ( تعود
اميرة وتكمل موقفها ) كانت صدمة ... صدمة جامدة هدتنى ودمرتنى ... بس للاسف ما
كنتش دى اخر صدمة
( اميرة قاعدة حزينة وتبكى ثم يدخل عليها
اكرم وباين عليه الضيق ,,, ثم تجرى عليه اميرة وتبكى ومنهارة )
اميرة : اكرم شفت اللى حصل ... الدكتور
كلمنى وقاللى .......
اكرم : ( يقاطعها ) عرفت " يشير لها
باوراق التحاليل "
اميرة : طب وها نعمل ايه دلوقتى ...
وابننا هيكون مصيره ايه
اكرم : هيكون مصيره ايه ؟ ...
مصيره الموت يا هانم الدكتور قالي ان لو بدأنا في علاج الكيماوي ابني هيموت ...
انتى حكمتى على ابنى بالموت .
اميرة : انا ... انت بتكلمنى كدا ليه ...
انا مش فاهمة حاجة
اكرم : ايوة انتى ... الدكتور قال ان المرض كان
عندك من فترة طويلة ... يعنى قبل ما نتجوز ... وانتى عارفة وخبيتى
اميرة : ( تقاطعه ) لا ... مكنتش اعرف
صدقنى
اكرم : كدابة ... انتى خدعتينى ... وانا كنت
باقول ليه غيرت رأيها فى فكرة الجواز كدا بسرعة ... مش انتى يا هانم اللى كان
مبدئك انه تخلصى دراسة الاول قبل ما تتجوزى ... فجاءة ... فجاءة رايك كده اتغير .. وطبعا انا الضحية
.. المخدوع
اميرة : رأيي اتغير علشان حبيتك ... علشان كنت عايزة اكون
معاك على طول ... اكرم صدقنى انا مخدعتكش ... انا مكونتش اعرف ... انا لو كنت
عارفة مش ممكن كنت ها اخبى عليك .. وبعدين
انا ممكن اتعالج واكيد هخف وطول ما انت جنبى ...........
اكرم : جنبك ... وانا ايه اللى يخلينى
اربط مصيرى بمصير واحدة زيك خدعتني .... وبعد كام شهر ... المرض هيهدها ويغير
شكلها ومتبقاش حتى قادرة تقف ... وبعدين خلاص اللى كان هيربطنا انتى هتقتليه بأيدك
.
اميرة : يعنى ايه ... هو اللى كان ربطك
بيا الطفل وبس ... طب والحب
اكرم : الحب ده اللي خلاكي تخدعيني
وهيخليني أدفن جنبك و انا لسة فى عز شبابى وأتحرم من أني اكون أب . زوج .
اميرة : اكرم ابوس ايدك ما تسيبنيش ...
خليك معايا ... متتخلاش عنى ... انا من غيرك ممكن اموت ... صدقنى انا مكونتش اعرف
... مكونتش اعرف
اكرم : وأنا اعتبريني مت خلاص ( ويسيبها ويمشى )
( تعود للزنزانة )
نرمين تتردد ثم تتقدم: ابن . طفل . زوج كلام
كله أتحرمت منه وانا بقي زى اى بنت اول ما وصل سنى 16 سنه ابتديت ارسم صورة لفتى الأحلام ... ساعات كنت بتخيله زى نجوم الافلام.... وساعات كنت بشوفه فارس على حصان احلام مراهقين بقا .... وكل ما كنت بكبر كانت صورته الى فى خيالى بتكبر اكتر واكتر ... لدرجة انى مخدتش بالى انى بكبر
) يتقدم مؤمن وأميرة ليقوموا بدور الأب والأم (
أميرة ( الأم ): نرمين يا بنتى. استاذ مدحت زميل ابوكى فى الشغل جاى هو وعيلته هيزورونا بعد بكره
نرمين : طيب ميزورونا ... اعملهم ايه
مؤمن (الأب): ما هما جايين عشان يشوفوكى
نرمين : يعنى ايه ؟
مؤمن (الأب): يعنى مدحت زميلى عنده ابن ... شاب زى الفل ... وجاى يشوفك ويتقدم
نرمين : بس انا معرفوش ... وبعين انا لسه صغيره على الجواز ومش بحب جواز الصالونات ده ولا بعترف بيه
مؤمن (الأب): صغيره ايه يا بنتى انتى 24 سنه و بلاش دلع بنات فارغ ...
أميرة ( الام): تهدا الأب – استنى بس يا خويا ... يا بنتى الكلام ده فى الأفلام بس .... احنا عارفين مصلحتك .. البنت ملهاش غير الا الجواز ... يا بنتى ملكيش الا بيت
جوزك
نرمين : وانا مش هتجوز بالطريقة دى ....
أميرة : والناس الى جايين
نرمين : انا مقلتلهمش ييجوا ..... – تنظر للجمهور - وفضلت كده عريس ورا عريس ... وسنه ورا سنه ولما الفارس اتاخر والحصان مجاش ... ابتديت
اقابل عرسان 35 و 40 سنه
) يتقدم شاب 1/2/3 ليقوموا بدور العرسان فيقفان وراء بعضهم وكل منهم بعد
انتهاء كلامه يعود مره اخرى خلف الاخر ليقوم بدور عريس جديد بشخصيه مختلفه (
شاب 1 : يا اهلا يا اهلا ... بصى بقا من الاول كده شغل مفيش ....
نرمين : وانا مش هقعد فى البيت – يعود الى الوراء
شاب 2 : يا ارض احفظى ما عليكى .....محسوبك مكملش تعليمة اه بس كسيب قوى وبيفهم احسن من دكاترة الجامعه ...
نرمين : اسفه مينفعش .. انا لازم ارتبط بواحد جامعى يعود الى الوراء
شاب 3 : بصى انا بجد يشرفنى نرتبط بس سورى ماما لازم توافق عليكى الاول
نرمين : خليها تنفعك _ يعود الى الوراء ...... بس انا كبرت بجد ....
)تسمع موسيقي زفاف وبعد انتهائها يتجمعون حولها جميعا فجاة فى شكل دائرة
كانهم يحتفلون بعيد ميلاها (
الجميع : يلا حالا بالا بالا حيوا ابو الفصاد ... هيكون عيد ميلاده الليله اسعد الاعياد فليحيا ابو الفصاد هيييييه
نرمين : ايه يا جماعه فين الشمع ؟؟
أميرة : سورى يا نرمين ملقناش فى المحل 35 شمعه شكل بعض
) يضحكون جميعا وينفضون من حولها (
نرمين : وابتديت اتنازل ...واتخلى عن احلامى حلم وراء التانى
) يتقدم مؤمن يوسف ليقوموا بدور العرسان مرةاخرى بنفس الطريقة (
شاب 1 : يا اهلا يا اهلا ... بصى بقا من الاول كده شغل مفيش ....
نرمين : ماشى مش مشكله انا اصلا مش بحب الشغل قوى ولا البهدله – يعود الى الوراء
شاب 2 : يا ارض احفظى ما عليكى .....محسوبك مكملش تعليمة اه بس كسيب قوى وبيفهم احسن من دكاترة الجامعه ...
نرمين : ومالو ؟؟ العلم فى الراس مش فى الكراس – يعود الى الوراء
شاب 3 : بصى انا بجد يشرفنى نرتبط بس سورى ماما لازم توافق عليكى الاول
نرمين : اه طبعا حقك ... انا ممكن اقابلها اى وقت _ يعو الى الوراء ...... وبرضو مفيش فايده .... لا الفارس راضى ييجى ولا العمر راضى يقف .. ولا حد بيرحم ( ثلاث عرسان برضه متنفعيش )
نرمين : بضيق –مفيش غريب ولا قريب كان بيرحم ... نظراتهم الشفقه والتساؤل فى عنيهم كانت بتقتلنى . كانى مريضه او فيا عيب ... كلمة عقبالك وهنفرح بيكى امتى بقت بتدبح وخصوصا لما ابص فى عيون ماما الاقيها مكسورة بسبب حزنها
عليا. والدنيا فضيت عليا اكتر واكتر.و بقيت لوحدى... وكاني موسومه بالعار لان مش من حقى افضل من غير جواز .. علشان بنت ..
البنت من غير جواز تبقى موسومة بالعار.. بقيت معيوبة ... بقيت عانس .. وفضلت علي
كده لحد ما كرهت نفسي وكرهت الناس وكرهت الحياه وكرهت ان ربنا حتي خلقني بنت لأني خلاص كبرت وبقيت بنت ملهاش قيمه
.
رجاء
: ودلوقتي أقدر اقولكم انكم وصلتم لنص الطريق لما صارحتو نفسكم وأفتكرتو انتم كنتم
ايه والنص التاني موجود جواكم بس أنتم فضلتم متفتكرهوش فضلتم أنكم تدخلو جوه
الزنزانه علي انكم تفتكروه ( تنظر لعم سامي وتمد يدها بالصليب ناحيه يد عم سامي )
عم
سامي (ترتعش يده ) : أيه ده
رجاء
: ده الصليب يا عم سامي اللي أبنك سابهولك ولما أبنك سابك أنت سبته ياتري فاكر مين
ادي ابنك الصليب .
سامي
: ايه يابني كل التأخير ده كل ده في الكنيسه
الابن
: معلش ابونا كان بيحفظنا ألحان لأسبوع الألام .. اممم بابا انا كنت عاوز أسألك
سؤال هو بابا يسوع ده مش ملك قوي اوي .
سامي:
أه طبعا
الابن
: طيب هو ليه فضل مصلوب علي الصليب وأستحمل ضرب الناس ليه والأهانه مش كان ممكن
ينزل ملاك يموتهم كلهم .
الاب
ضاحكاً : يا حبيبي بابا يسوع سهل انه كان يعمل كده ده ملك الملوك بس هو سكوته ليه
سبب كان ساكت ومستحمل علشانك وعلشاني لو كان عمل زي ما قلت مكنش هيكمل خطته في انه
يفدينا واحنا نكون معاه ساعات كتير يا حبيبي سكات ربنا ليه معني وهدف اكتر مما
نتخيله .
الابن
: بابا انا بحب بابا يسوع قوي اكتر من أي حد ونفسي اكون معاه علطول
سامي:
هههها وهو كمان بيحبك قوي يا ابن الملك . يارتني يابني أعرف أحبه زي ما انت بتحبه
( أكتر من اي حد أكتر من أي حد)
رجاء
( تنظر لمؤمن وتعطيه صوره ): فاكر الصوره ديه ده صوره الأبن الضال فاكرها .
مؤمن
: ياااه ده كان من عشرين سنه الصوره ده خد تها في اخر قعده ليا مع اب اعترافي .
مؤمن
: أبونا هو كده خلاص تفتكر ربنا سامحني .
ابونا
: حبيبي ليه دايما بحس أنك بتعامل ربنا انه استاذ واقفلك علي الواحده ده ربنا مفيش
احن منه وده مش كلامي ده كلامه هو شايف الصوره ده . ده صوره الابن الضال واللي
فاتح دراعه هناك ده أبوه الحنين واقف وفاتح دراعه مصدق ابنه رجع تعرف مسئلوش انت
غلطت ليه ولا عملت كده ليه خده في حضنه بهدومه المقطعه وحالته الوحشه الاب من
الفرحه كانت الدنيا مش مكفياه لدرجه انه قالهم اقيمو الافراح ابني كان ضالا فوجد
أبوك عارف ضعفك بس هو بيحبك وانت كده ومش بيضايق وانت ضعيف بدل يا حبيبي ما تقول
ليه ربنا سابني أغلط أفتكر أن ربنا بيقول أرجع وكأنك مغلطتش. شوف نفسك بعيون ربنا
ليك مش بعيون الناس يا أبني .
الابن
: حححاضر يا أبونا .
رجاء(تتجه
لنرمين ) : تاسوني نرمين تعرفي مشكلتنا أيه ان احنا كتير بننسي قيمتنا عند ربنا
وبنخلي الناس اللي يحددو قيمتنا وجودك في الحياه له هدف وقيمه فاكره مريم البنت
الصغيره .
مريم
: تاسوني نرمين تاسوني نرمين
نرمين
: أيوه يا حبيبه قلب تاسوني نرمين .
مريم
: أقولك حاجه أنا بحبك قوي يا تاسوني وكل يوم بقف قدام بابا يسوع وبقوله شكرا أنك
بعتلي تاسوني نرمين علشان ماما انت خدتها عندك السما هو ينفع يا تاسوني أقولك
ياماما
نرمين
: طبعا ينفع انا يا مريم من هنا ورايح ماما ماشي يا حبيبه قلب ماما .
رجاء
: دكتوره أميره فاكره مريض غرفه 3 اللي كنت مسئوله عنه اللي أسرته ماتت كلها في
حريق وهو لولا ايدين ربنا مكنش اتنجي من الحريق اللي سابه مشوه خالص
اميرة
: أزيك يا عم بطرس يا ابو أبتسامه حلوه انت النهارده بقيت عال قوي بس ينفع أسألك
سؤال صغير انت اللي حصلك ده اسفه لو أقولك ميستحملوش أي انسان ورغم كده انت مبتسم انا
مش عارفه اقولك أيه اللي جوايا تزعل مني بس هو الموضوع مش فارق معاك
المريض
: يا بنتي انا هقولك علي السر انا كل يوم وانا بصلي لأبويا بضغط قوي علي كلمه ولا
تدخلني في تجربه فلما بتيجي التجربه بعتبرها هديه من ربنا وانها مش اكتر من طاقتي
يابنتي ده علاقه ثقه بين اب وولاده وكوني متأكده
( قدام
كل دمعه أحنا بنزلها وأحنا بنتألم ربنا بينزل ألف دمعه (
رجاء
: يوسف ..
يوسف
: ايه هتفكريني بحاجه انا كمان انا مفيش حاجه أفتكرها انا عايش واقع
رجاء
: يوسف انت نفسك مثال علي عدل ربنا وحبه ليك هات ايدك ( تضعه أمام وجهه) حاسس بأيه
يوسف
: حاسس بنفسي
رجاء
: كل نفس بتاخده ده نعمه من عند ربنا ليك ابوك وامك كانو نعمه من عند ربنا صحتك كانت
نعمه من عند ربنا بس انت اللي أصريت تتعب نفسك وتحط عينك علي حاجه واحده بس الفلوس
يا يوسف
يوسف
: ايوه الفلوس ومش عاوز غيرها ياخد كل حاجه ويرجعلي فلوسي ومش عاوز أسمع كلام تاني
منك فاهمه مش عاوز
(
بعد صرخة يوسف في رجاء ترجع رجاء الي الخلف وتختفي في الظلام ثم ينظرون الي الخلف
ليجدوا ان رجاء قد اختفت )
سامى : خلاص أهدي يا
يوسف
مؤمن : رجاء ... رجاء أيه ده كانت هنا
يوسف : ازاى دى كانت موجوده واحنا بنحكى .... مش كده
نرمين : ايوة انا شفتها وانا ..... مش فاكره بس شفتها
سامى : رجاء انتى سبتينا وروحتى فين !!!!
أميرة : اهدو بس عشان نعرف نفكر ... لما ابتدينا نتكلم هى كانت واقفه هنا صح ؟
مؤمن : لا لا كانت واقفه هناك
نرمين: يووة لا ركزوا شوية هى كانت واقفه ورا خالص
) تتداخل اصوتهم وهم يتجادلون حتى يتكلم يوسف (
يوسف : هو احنا شفنا رجاء اصلا ؟؟
) يتوقفون فجاة عن الكلام وهم ينظرون لبعضهم فى تردد (
نرمين : ايوة طبعا شفناها ... لما طلعناها من الشوال .... الشوال ده
) يجرى على الشوال فيجده مغلقت وممتلئأً كبداية المسرحيه .... (
مؤمن : ايه ده ؟؟ ... الشوال مليان .... مش فاضى
أميره : يعنى ايه ...
سامى : هو مش بقي فاضى بعد ما خرجنا رجاء منه ولا أيه ؟
مؤمن : طيب مش يمكن خافت ودخلت تانى ؟؟
) ينظرون لبعضهم ثم ينقضون علل الشوال ويفتحوه فيجدوه فارغ تماما (
نرمين : يعنى ايه ؟؟
مؤمن : حتى رجاء طلعت وهم
( صوت خارجي خلاص مش في
ايدينا حاجه كده نقدر نعتبرهم ماتو )
سامي : أيه الصوت ده انت
مين علشان تصدر أحكامك علينا ....بصو بقي لازم نخرج حتى لو رجاء مش موجوده .... الأهم اننا اتكلمنا.... الموضوع مش موضوع زنزانه ولا سجان .... عمرنا ما هنقدر نخرج من الزنزانة الصغيره ده قبل ما نخرج من الزنزانة الأكبر الى جوانا ... الكرباج الحقيقى مش هو الى فى ايد السجان ... الكرباج الحقيقى احنا الى بنجلد بيه روحنا .. الكرباج الحقيقى هو عجزنا ... ضعفنا ... خوفنا .... يوم
ما بعدنا عن أصلنا واليأس ملانا و نسينا أن احنا ولاد الملك.
السجان : أيه الصوت ده
وايه اللي انا سمعته ده مفيش ملك غيري هنا
.
اميره : اديك قولتها هنا
أخرك هنا وكل واحد يسلمك نفسه وينسي أن ليه أب مستعد أنه يشيل أحماله عنه
السجان : انتم ملكي أنا
.
مؤمن : كنا ملكك يوم ما
نسيت حضن أبويا وخفت منه وشكيت في رحمته وفضلت أني اكل مع الخنازير علي أن أرجعله
.
السجان : هتطلعو لمين
محدش ليكم بره انا اللي ليكم بس .
نيرمين : أحنا ملناش الا واحد بس وهو ابويا اللي
حسيت بالوحده لما دورت علي حب بشري ورهنت حياتي بيه ونسيت قيمتي الحقيقيه و حب
أبويا اللي من غير مقابل .
سامي : ودلوقتي وبعد ما
أنكشفت لعبتك وحيطان السجن العاليه اللي احنا بنيناها بنفسنا وحبسنا نفسنا جواها
أقدر أقولك خلاص عرفنا أنها حيطان وهميه مش موجوده .
السجان : حتي انت يا
اعمي
سامي : كنت اعمي . كنت
أعمي القلب ودلوقت قلبى بقى بيشوف .
السجان : لاااا مش
هتروحو مني
مؤمن : يالا بينا يالا
يا يوسف واقف بعيد ليه .
أميره : يوسف ساكت ليه
يالا
سامي : يالا يا يوسف يا
بني
يوسف : اخرجو انتم انا
هخرج لمين للناس اللي بتذلني ولا للذل والاهانه والفقرولا أخرج لربنا اللي عمره
ماحس بيا ولا وقف جنبي في فقري أخرجو أنتم انا مكاني هنا وراضي باللي انا فيه .
السجان : يوووووسف
الجميع : يوووووسف (
يتجه يوسف للسجان ثم يتحول لهيكل عظمي )
السجان صارخا : انت ملكي
أناااااا.
لتنزيل الاسكتش للطباعة بصيغة ال word
0 Comments